ثمّ قيل : إنّه من « أله » ، أي تحيّر لتحيّر العقول فيه ، قال :
وبيدائية ( 1 ) تأله العين وسطها * محقّقة غبراء هرماء سملق ( 2 )
وقيل : من ألهت إلى فلان ، أي فزعت إليه واعتمدت عليه ، قال : « ألهت إليها والركائب وقف » ( 3 ) .
وقيل : من ألهت إليه أي سكنتُ إليه ، لأنّ النفوس تسكن إلى معرفته والقلوب تطمئن بذكره .
قال : ألهت إليها والحوادث جمّة .
وقيل : إنّه من الوله ، وهو ذهاب العقل فأصله « ولاه » قلبت الواو همزة كأشاح وأكاف ، وأرّخت
الكتاب واقتت لأنّ العقول تتولّه في معرفته .
وقيل : من لاهت العروس تلوه لوهاً إذا احتجبت قال :
لاهت فما عرفت يوماً بخارجة * يا ليتها خرجت حتى رأيناها ( 4 )
وقيل : من ألهت بالمكان أي أقمت به ، لأنّه الدائم الثابت الذي لا يزول ، قال :
ألهنا بدار ما تبيد رسومها * كأنّ بقاياها وشام على اليد ( 5 )
وقيل : من ألّههم أي أحوجهم إليه فإن العباد محتاجون مضطرّون إليه فهذا ما يليق بهذا الكتاب ،
والتفصيل محوج إلى إفراد رسالة له وفّقنا اللّه لذلك . وقد حضرني من الأخبار التي تدل على
اشتقاقه ، وما اشتقّ منه من طريق الخاصّة عدة :
هامش
1 - كذا .
2 - لم أعثر على البيت وقائله .
3 - ذكره ابن منظور في لسان العرب : 3 / 951 ، والزبيدي في تاج العروس : 9 / 375 ولم ينسباه .
4 - ذكره القرطبي في تفسيره : 17 / 101 ولم ينسبه .
5 - تاج العروس : 9 / 375 ولم ينسبه ، وفيه « تبين » و « شوم » بدل « تبيد » و « شام » .