اختلف فقيل : إنّ المحذوف هو اللام وقيل : العين على مثل المتقدّم
والكوفيّون على أنّ الاسم إنّما هو « الذال » وحدها ، و « الألف » زائدة ; لأنّ مثنّاه « ذان » .
وجماعة ، منهم السيرافي وابن يعيش على أنّه ثنائي الوضع كماء ، بدليل أنّه إذا سمّي به قيل ذاء ،
بإلحاق إلف أُخرى ثمّ قلبها همزة ، كما يقال « لاء » إذا سمّي ب « لا » ، ولو كان ثلاثيّاً في الأصل لردّ
إلى أصله فقيل : « ذاي » .
ومن لغاته في الإشارة « ذاء » بالمدّ و « ذائه » بزيادة هاء مكسورة أو ساكنة بعد همزة مكسورة ،
و « ذاؤه » بهاء مضمومة بعد همزة مضمومة .
« العَزم » والعزيمة : الإرادة المتأكّدة لفعل ، وعقد للقلب عليه ، يقال : عزمت على كذا إذا أردت فعله
وقطَعتُ عليه ، ويقال : عزمت عليه أن يفعل ، أي أقسمتُ عليه .
والمراد بالعزيمة هنا الكلام المشتمل عليها أو معناها الحقيقي ويكون المراد بإتيانها إتيان الكلام
الدال عليها إمّا تقديراً أو عنايةً .
أو يكون المراد بالإتيان إتيانها على المجاز الغير المشهور ، فإنّ إتيان الأقاويل استعمال شائع
بخلاف إتيان معانيها .
وفي شرح السيد المرتضى علم الهدى ( عليه السَّلام ) لقول السيّد في قصديته البائية التي مرّ مطلعها :
وبخم إذ قالَ الإلهَ بعزمه * قُم يا محمّد في البرية فاخطُبِ ( 1 )
هامش
1 - شرح القصيدة الذهبية : 87 . ويقول بعدها :
وانصب أبا حسن بقومك إنّه * هاد وما بلَّغتَ إنْ لم تَنْصبِ
فدعاهُ ثمّ دَعاهُم فأقامهُ * لَهُمْ فبينَ مُصدِّق ومُكذِّبِ
جَعَل الولاية بعدَهُ لمهذَّب * ما كان يجعلها لغير مُهذّبِ