الإعراب :
إن كانت الواو للعطف ، فجملة البيت معطوفة على قال مع ما في خبره .
وإن كانت للحال ، فهي حال عن فاعل قال ، أو عن مفعوله ; وحينئذ فالموصول مع صلته هو العائد
على ذي الحال .
وإن كانت للاعتراض ، لم يكن للجملة محلّ من الإعراب ، وتكون معترضة بين جملتين للتنبيه ،
على ما يفهم من قوله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - لئلا يغفل عنه السامعون .
وإن كانت للاستئناف ، لم يكن أيضاً لها محلّ من الإعراب ويكون جواباً لسؤال من يقول : « لِمَ
أعرض - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - عن بيان الخليفة رأساً وكتم عنهم هذا الأصل الأصيل من أُصول الدِّين ؟
فأجاب بأنّه شافي للخليفة .
ثمّ إن كانت حالاً فالظرف عامل في المرفوع أعني « بيان » وهو فاعله .
ويحتمل كما عرفت على قول أن يكون المرفوع مبتدأ والظرف خبره .
وعلى سائر الاحتمالات فالمرفوع مبتدأ خبره الظرف عند البصريّين ، والظرف عامل عند
الكوفيين . ويحتمل الأمران عند الأخفش وقد عرفت جميع ذلك .
ولابتدائيّته بيان مصحّحات :
أحدها : تقديم الخبر أو ظرفيته .
وثانيها : تخصيصه بما يليه سواء كان متعلّقاً به أو صفة له .
وثالثها : وقوعه في الحال .
وإن كانت « في » زائدة كان ما في خبرها مبتدأ .
« الذي » إن كانت موصولة ف « قال » صلتها والعائد محذوف ، أي الذي قال .
شرح العينية الحميرية — صفحة 294
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٢٩٤