وإن كان المراد بها المفزع ، وجب أن تقرأ إمّا بصيغة الغائب المجهول ، أو المخاطب المعلوم .
وإن كان المراد بها من جد ، احتملت الثلاثة ; ثمّ على صيغة الغائب المعلوم احتمل أن يكون
مفعولهما مقدّراً ، أي يعقل أو يسمع ما قاله النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وأن يكونا منزلين منزلة
اللازم أي كان ذا عقل أو ذا سمع ، وأن يكونا متخالفين . وكذا إن كانا بصيغة الخطاب .
وإن كانا بصيغة المجهول احتمل أن يكون مفعولهما القائم مقام الفاعل ضميراً عائداً إلى ما قاله
النبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ، وأن يكون ضميراً عائداً إلى مصدريهما أي يعقل العقل أو يسمع
السمع ، بمعنى يحصل العقل أو السمع ، كما يقال في نحو قوله تعالى : ( وَحيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما
يَشْتَهُون ) ( 1 ) ، إنّ التقدير حيل الحيلولة ، أي أوقعت الحيلولة ، وعلى صيغة الخطاب فالمراد
خطاب كلّ من يصلح للخطاب لا شخص معيّن ، كما في قوله تعالى : ( وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلى النّار
) ( 2 ) ونحوه على وجه .
ثمّ إنّ جواب الشرط على صيغة المجهول أو الخطاب إن كانت « إذا » شرطيّة غير ما قدّمناه ، بل علم
أو علمت ذلك أو صدق مقالي ونحو ذلك ، إلاّ إذا كان المراد ب « من » الحاضرين أو من وجد ، فإنّ
تقدير الجواب المتقدّم جائز عليهما .
المعنى :
وكائن أو كان أو والحال أنّه كان أو كائن في الذي قاله النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ، أو
هامش
1 - سبأ : 54 .
2 - الأنعام : 27 .