في الكلام وإمّا في العناية .
ثمّ إن كان المراد ب « من كان » : الحاضرين أو المفزع ، فالظاهر أنّ « من » موصولة لا سيّما على الأوّل ،
ويحتمل أن تكون موصوفة مراداً بها التعميم على الأوّل دون الثاني .
وإن كان المراد به « من وجد » ف « من » موصوفة مراد بها التعميم . ثمّ إنّ وحدة الضمير العائد عليها
في « كان » إن كانت موصوفة مطابقة للّفظ والمعنى جميعاً وكذا إن كانت موصولة ، مراداً بها
« المفزع » وإلاّ كانت باعتبار اللفظ فإنّ المعنى جمع .
« إذا » إن كانت ظرفاً محضاً كانت متعلّقة بالبيان إن كان مصدراً ، وإلاّ تعلّقت إمّا بالظرف الأوّل أو
الثاني إن كان مستقرّاً أو بمعنى النسبة .
وإن كانت شرطيّة كان الجواب محذوفاً ، أي إذا يعقل أو يسمع كان فيه بيان ، أو كان الجواب ما
سنذكره عن قريب .
وإذا الشرطية لا تجزم المضارع إلا في الضرورة .
استغن ما أغناك ربُّك بالغنى * وإذا تصبك خصاصة فتحمّل ( 1 )
ثمّ إن كان المراد ب « مَن » الحاضرين ، فالظاهر أن يقرأ الفعلان بصيغة المعلوم الغائب وكان الضمير
عائداً على « من » ويحتمل أن يكونا على صيغة المجهول الغائب .
هامش
1 - ذكره أبو بكر السرخسي في أصوله : 1 / 222 ، وابن هشام في مغني اللبيب : 1 / 97 و 3 / 698 ، والقرطبي في تفسيره :
5 / 338 وفيه « فتجمّل » بدل « فتحمّل » ومثله لسان العرب : 1 / 712 ، ولم يذكروا قايله .