ومنها : معنى الواو ، أي تشريك المعطوف والمعطوف عليه في الحكم قاله الكوفيّون والجرمي ،
واحتجّوا بقوله تعالى : ( مائة أَلْف أَوْ يَزِيدُونَ ) ( 1 ) ، ويقول جرير :
جاَء الخِلافَة أوْ كانت لَه قَدَرا * كما أتَى رَبَّهُ مُوسَى علَى قَدَرِ
وقال ابن هشام : والذي رأيته في ديوان جرير : « إذ كانت » ( 2 ) ويقول توبة .
وقد زعمت ليلى بأنّي فاجر * لنفسي تقاها أو عليها فجورها
ويقول آخر :
إنَّ بها أَكْتَلَ أو رِزاماً * خُوَيْرِيَيْنِ يَنْقِفانِ إِلهاما ( 3 )
حيث لم يقل « خُوَيْربا » .
ولا يقال زيد و ( 4 ) عمرو لصّان ، إلاّ إذا كانت « أو » بمعنى » الواو » ، ونحو ذلك من الشواهد .
وأجاب غيرهم عنها بأجوبة مذكورة في مواضعها .
ومنها : الاضراب ك « بل » ، واشترط سيبويه لمجيئها بهذا المعنى شرطين : الأوّل : تقدّم نفي أو نهي ،
والثاني : إعادة العامل نحو : ما قام زيد أو ما قام عمرو ، أو لا يقم زيد و ( 5 ) لا يقم عمرو . ولم
يشترطهما الكوفيّون وابن جنّي والفارسي
هامش
1 - الصافات : 147 .
2 - شرح شواهد المغني : 1 / 196 الشاهد : 86 ، وجَرير في هذا البيت يمدح عمر بن عبد العزيز .
3 - لسان العرب : 1 / 349 « خرب » .
4 - الصحيح « أو » ويظهر أنّ الألف ساقطة من قلم النُّساخ .
5 - أيضاً الصحيح « أو » .