فأثبتوه مطلقاً ، لقوله :
ماذا تَرى في عِيال قَدْ بَرِمْتُ بِهِمْ * لم أُحْصِ عِدّتَهُم ْإلاّ بِعَدّادِ
كانُوا ثمانينَ أوْ زادوا ثَمانية لوَلا * رِجاؤُك قَدْ قَتَلْتُ أولادي ( 1 )
وقوله تعالى : ( أَوَ كُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَريقٌ مِنْهُمْ ) ( 2 ) على قراءة أبي السّمال ، بسكون الواو ،
وعلى هذا المعنى حمل بعضهم ، « أو » في قوله تعالى : ( مِائَةُ أَلْف أَوْ يَزِيدُونَ ) .
ومنها : التقسيم ، كقوله تعالى : ( إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً ) ( 3 ) ( وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى ) ( 4 ) .
وكقولهم : الكلمة اسم أو فعل أو حرف .
« السمع » : قوّة مودعة في الصماخ يدرك بها الأصوات وإدراكها كالسماع ، فمن الأوّل : ( خَتَمَ اللّهُ
عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ ) ( 5 ) ومن الثاني : ( إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ ) ( 6 ) .
وربّما أُطلق على الأُذن .
وقد جاء بمعنى الفهم ، وبمعنى الطاعة لتسبّبهما عن السماع ، قال عزّ قائلاً : ( وَلا تَكُونُوا كَالّذِينَ
قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ) ( 7 ) وقال : ( خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّة وَاسْمَعُوا ) ( 8 ) .
هامش
1 - البيتان لجرير بن عطية ( شرح ابن عقيل الشاهد : 295 ) .
2 - البقرة : 100 .
3 - النساء : 135 .
4 - البقرة : 111 .
5 - البقرة : 7 .
6 - الشعراء : 212 .
7 - الأنفال : 21 .
8 - البقرة : 93 .