أي نحن الأُولى عرفوا . بالشجاعة
وقوله :
بَعْدَ اللّتَيّا واللّتَيّا والّتي * إذا عَلَيْها أنفُسٌ تَرَدَّتِ ( 1 )
فقيل : إنّ الجملة الشرطية صلة الأخير وصلة الأوّلين محذوفة من جنس المذكورة .
وقيل : التقدير اللّتيّا دقت واللّتيّا دقت ، لدلالة التصغير عليه .
وقيل : بل يقدر : عظمت فيها ، لأنّ التصغير فيهما للتعظيم .
وقيل : إنّ « التي » إذا كانت عبارة عن الذاهبة لم يحتج إلى صلة وهنا كذلك .
هذا وإنّما أخّرنا هذه الجملة من أحكام الموصولات إلى هذا المقام ولم نقدّمها في البيت
السادس ، لأنّ لفظ « الذي » أوّل ما يذكره القوم في تعداد الموصولات لتعيينه للمفرد المذكر ، ولأنّه
متعيّن للموصولية لا يحتمل غيرها إلاّ في شواذ المذاهب كما ستطّلع عليه .
ثمّ إنّ « الذي » وزنه عند البصريّين « فعل » وأصله « لذي » .
وقال الكوفيون : أصله الذال الساكنة وحدها ، لما أُريد أن يدخل عليها الألف واللام وكان يلزم
اجتماع اللام والذال الساكنين زادوا قبلها « لاماً » متحرّكة ، ثمّ كسروا الذال وأشبعوا كسرتها بالياء .
وذهب الفرّاء إلى أنّ أصله « ذا » اسم إشارة .
والسهل إلى أن أصله « ذو » بمعنى صاحب .
ثمّ إنّ اللّغة الفُصحى فيه ، سكون الياء وقد تشدّد ، وحينئذ فذهب
هامش
1 - مغني اللبيب : 2 / 625 .