الشواذ على الذي أحسن .
وإن كان منصوباً ; فإنّ كان مفعولاً متّصلاً ، جاز حذفه وإلاّ لم يجز .
وإن كان مجروراً ; فإن كان جرّه بإضافة اسم ناصب له تقديراً أو بحرف جرّ متعيّن يعلم عند
الحذف ، جاز حذفه ، وقد يحذف مع الحرف الغير المتعين ، نحو : الذي مررت زيد ، لجواز أن
يكون المراد « به » و « معه » و « له » .
فذهب الكسائي فيه إلى التدريج في الحذف بأن يكون قد حذف الجار أوّلاً ووصل الضمير
بالفعل ونصب به ثمّ حذف لكونه منصوباً .
وذهب سيبويه والأخفش إلى أنّهما حذفا معاً لأنّ حذف الجار ليس قياسياً في كلّ موضع .
وأجاز الفارسي خلوّ الصلة عن العائد إذا عطفت عليها بالفاء جملة فيها ضمير الموصول نحو :
الذي يطير الذباب فيغضب زيد ( 1 ) .
وأجاز الكوفيّون والبغداديّون وابن مالك ; أن يتبع الموصول باسم معرف أو ب « مثلك » فيستغني
عن الصلة نحو : ضربتُ الذي أخوكَ ، وضربت الذي مثلك .
وقد تحذف الصلة لدلالة صلة أُخرى عليها ، كقوله :
وعند الذي واللاّت عندك إحنة * عليك فلا يغررك كيد العوائد
أي الذي عادك ، أو دلالة غيرها عليها ، كقوله :
نَحنُ الأُولى فَاجْمَعْ جُموعَك * ثُمَّ وَجّهْهُمْ إِلَيْنا ( 2 )
هامش
1 - وهو سؤال مقدر ، جوابه : الذي يطير فيغضب زيد : الذباب .
2 - من قصيدة لعبيد بن الأبرص يخاطب بها امرئ القيس بن حجر ، أوّلها :
يا ذا المُخَوِّفُنا بِقَتْل * أبيه إذلالاً وحَيْنا
( شرح شواهد المغني : 1 / 258 الشاهد 123 ) .