وكذا اختلفوا في الشرطية ، فمنعه قوم وأجازه آخرون إن كان في إحدى الجملتين عائد .
وفي الإفصاح : أنّ الوصل ب « نعم » و « بئس » و « جملة الشرط والجزاء » جائز باتّفاق .
وذهب الفارسي إلى أنّه لا يوصل ب « نعم » و « بئس » إذا كان فاعلهما ضميراً بخلاف ما فيه الأقوال .
والحقّ أنّ كلّ ما أُريد به الإنشاء لا يجوز أن يقع صلة ، فإن وقع فلابدّ من التأويل إلى الخبر وكلّ ما
يكون خبراً يصحّ أن يكون صلة فلا وجه للمنع في الشرط والجزاء .
وقد اشترط بعضهم فيها أن لا تكون مستدعية لفظاً قبل الموصول ، فلا يجوز نحو : جاءني الذي
حتى أبوه قائم ، ولا مررتُ بالّذي لكنّه منطلق ، ولا : مررت بالّذي إذن ينطلق ، والأمر عندي كذلك .
ثمّ إنّ الوصل بجملة مصدّرة ب « كان » جائز ، إذ لا مانع منه ، وقيل : الأحسن تركه لأنّها غيّرت مقتضى
الجملة ، كما غيّرت « ليت » و « لعل » .
قال نجم الأئمة رضوان اللّه عليه : إنّما وجب كون الصلة جملة ، لأنّ وضع الموصول على أن يطلقه
المتكلّم على ما يعتقد أنّ المخاطب يعرفه بكونه محكوماً عليه بحكم معلوم الحصول له ، إمّا
مستمراً ، نحو : باسم الذي يبقى ويفنى كلّ شيء ، أو : الذي هو باق ، أو في أحد الأزمنة ، نحو : الذي
ضربني ، أو أضربه ، أو الذي هو ضارب ، أو يكون متعلّقه محكوماً عليه بحكم معلوم الحصول له
مستمراً ، أو في أحد الأزمنة ، نحو : اللّه الذي يبقى ملكه ، أو : ملكه باق . وزيد الذي ضرب غلامه ،
أو غلامه ضارب . أو يعتقد أنّ المخاطب يعرفه بكونه أو كون سببه حكماً على شيء : دائماً أو في
بعض الأزمنة ، نحو : الذي أخوك هو ، أو الذي أخوك غلامه ،
شرح العينية الحميرية — صفحة 286
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٢٨٦