التاسعة : في التعبير عن عبدة العِجل بأهل العجل ، ما لا يخفى من المبالغة في إصرارهم على
عبادته ورسوخها في قلوبهم كما قال جلّ من قائل : ( وأُشْرِبُوا في قُلُوبِهِمُ العِجْلَ ) ( 1 ) .
العاشرة : في إبهام صنيع أهل العجل ثمّ إيضاحه بقوله : « فارقوا » إن كانت « إذ » زائدة ، أو للتعليل ، أو
مجرّد الإبهام إن كانت ظرفية إشارة إلى تعظيمه في الفظاعة والشناعة . الحادية عشرة : العدول عن
تركه إلى الترك له ، للتوجيه والوزن .
الثانية عشرة : تقديم الظرف ، أعني « له » على عامله إن كان متعلّقاً ب « أودع » للوزن والقافية والتوجيه
وتقريب الضمير من مرجعه .
الثالثة عشرة : التعبير عن معنى اسم الفاعل باسم التفضيل إن أُريد ب « أودع » معنى « وادع » للدلالة
على اشتماله على فضل يسعه أي ليس ضعيفاً في السعة بل له فيها قوّة وفضل .
الرابعة عشرة : ترك المفضل عليه للاحتراز عن العبث في الظاهر ، لأنّ القرينة جليّة جدّاً وللتوجيه .
البيان :
إن أُريد ب « لو » معنى « إن » كانت استعارة تبعيّة ، وكذا الماضيان اللّذان هما الشرط والجزاء ، وإن كان
المراد ب « عسيتم » متوقّعاً منكم ، كان مجازاً ، ولفظة « في » أيضاً استعارة تبعيّة إن أُريد بها التعليل أو
الإلصاق ، والأهل استعارة مصرّحة ; لأنّهم شبّهوا في اجتماعهم على عبادة العجل واشتراكهم بما
بين أهل بيت واحد من الاجتماع والاشتراك .
هامش
1 - البقرة : 93 .