كتاب « التوحيد » بإسناده : إنّ رجلاً أتى أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه فقال : يا أمير المؤمنين إنّي
شككت في كتاب اللّه المنزل . فقال له صلوات اللّه عليه : ثكلتك أُمّك وكيف شككت في كتاب
اللّه المنزل ؟ ! قال : لأنّي وجدت الكتاب يُكذّب بعضُه بعضاً فكيف لا أشك فيه .
ثمّ ذكر الرجل آيات ; منها ما ذكرناها ، فأجابه أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه عن آيات
آيات ، إلى أن قال :
وقوله تعالى : ( اللّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا
يُفَرِّطُونَ ) ( 2 ) وقوله : ( الّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمي أَنْفُسِهِمْ ) ( 3 ) وقوله : ( الَّذِينَ تَتَوفّاهُمُ
المَلائكَةُ طَيِّبينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ) ( 4 ) - إلى أن يقول فإنّ اللّه تبارك وتعالى يدبّر الأمر كيف
يشاء ويوكّل من خَلقه من يشاء بما يشاء ، أمّا ملك الموت فإنّ اللّه عزّ وجلّ يوكّله بخاصّة من
يشاء من خلقه ، ويوكّل رسله من الملائكة خاصة بمن يشاء من خلقه ، والملائكة الّذين سمّاهم
اللّه عزّ ذكره وكّلهم بخاصّة من يشاء من خلقه ، إنّه تبارك وتعالى يدبّر الأمور كيف يشاء ( 5 ) .
والحديث طويل اقتصرنا منه على موضع الحاجة .
وروى أيضاً في كتاب « من لا يحضره الفقيه » مرسلاً عن الإمام أبي عبد اللّه جعفر بن محمد
الصادق صلوات اللّه عليهما : أنّه سئل عن قول اللّه عزّ وجلّ : ( اللّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوتِها )
وعن قول اللّه عزّ وجلّ ( قُلْ يَتَوَفّاكُمْ مَلَكُ المَوْتِ الّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ) ( 6 ) وعن قول اللّه
عزّ وجلّ : ( الّذينَ تَتَوفّاهُمُ المَلائِكَةُ طَيِّبينَ )
هامش
1 - الزمر : 42 .
2 - الأنعام : 61 .
3 - النحل : 28 .
4 - النحل : 32 .
5 - التوحيد : 254 - 268 جماعة المدرسين - قم 1387 ه .
6 - السجدة : 11 .