الملك ، كان الظاهر المتبادر أن يتعلّق الظرف الأوّل بيطمع ويكون الثاني خبر المبتدأ .
وأمّا على تقدير التأخير ، فلأنّه لو قيل : ومن يطمع في الملك فيهم أوهم أو لا ان يتعلق فيهم
بالملك على أن يكون حالاً منه ، وإن كان يزول هذا الوهم بعد التأمّل .
وللتوجيه باحتمال الجملة للأسمية والفعلية ، وبالاحتمال الظاهر ل « يطمع » للتعدي واللزوم ،
والاهتمام بكونه فيهم لأنّه ممّا ينط به التعجّب ولأنّه حال عنهم .
الثامنة : تقديم الظرف الثاني إن كان متعلّقاً ب « يطمع » للقافية والتوجيه والاهتمام .
التاسعة : تنزيل « طمع » منزلة اللازم إن كان للدلالة على أنّهم من رسوخ الطمع فيهم كان الطمع
صفة ذاتية ثابتة لهم لا عرضيّة حادثة ، ولإبهام المطموع فيه للتعميم وللتعظيم .
العاشرة : التعبير عن الطامعين ب « من » ; للاختصار والإبهام على السامعين ، ولأنّه لا يتيقّن ذلك في
حقّ في بعض وإن كان معلوماً في حقّ آخرين ; ولتحقيرهم ولعدم تعلّق غرض بأعيانهم وإنّما
تعلّق الغرض بالصلة أو الصفة ، وإن كانت « من » نكرة ففي التعبير تحقير لهم ، وإن كان معرفة ففيه
دلالة على أنّهم معروفون لا حاجة إلى التصريح بأسمائهم .
البيان :
« توفيت » إن كان مبنيّاً للمفعول كان استعارة تبعيّة تشبيهاً لقبض الروح بالاستيفاء ، أو تشبيهاً
للروح بالحقّ ، وللجسد بالمستودع ونحوه ، فإذا قبض الروح
شرح العينية الحميرية — صفحة 253
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٢٥٣