وإذا وقع في الجملة الحالية كان الحكم عليه أيضاً من الخوارق إذ يعتبر المقارنة بين الحال
وعاملها ، وتحقّق المقارنة مما لا توجبه العادة ، فهو كما إذا وقعت النكرة بعد « إذا » الفجائية نحو :
خرجت فإذا رجل بالباب ، إذ لا يوجب العادة أن لا يخلو الحال من أن يقال : جئتك عند خروجك
رجل .
والظرف الثاني أعني في الملك ، ظاهره أنّه متعلّق بيطمع لكنّه يلزم تقديم معمول الصفة أو الصلة
على الموصوف أو الموصول .
ويحتمل أن يجعل متعلّقاً بالظرف الأوّل أو خبراً بعد خبر ويكون المراد : « في شأن الملك » أو
« طامع في الملك » .
أو يجعل حالاً عن ضمير الظرف الأوّل أو « من » أي « طامعاً في الملك » .
وعلى هذه التقادير يكون « يطمع » منزلاً منزلة اللاّزم ، أي « من له الطمع » .
المعنى :
قالوا : لو شئت أعلمتنا أنّ الغاية والالتجاء منتهيان إلى أيّ شخص إذا توفّاك اللّه أو توفّيت أجلك
أو حظّك من الدنيا وانفصلت ، أو وقد انفصلت عنّا بسبب ذلك ، أو إذا توفّيت وفارقتنا فإلى من
الغاية والمفزع ؟ والحال أنّه كائن فيهم حين قالوا ذلك من يطمع في الملك أو كائن فيهم في شأن
الملك من له الطمع ، أو كائن فيهم طامع في الملك من له الطمع ، أو من له الطمع كائن فيهم
طامعاً في الملك .
شرح العينية الحميرية — صفحة 247
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٢٤٧