يترشح للسياسة ، لا أنّه جعلهم كلّهم متولّين للأمر فذلك مُناف للحكمة ، كما قيل : لا خير في كثرة
الرؤساء ، قال : قال بعضهم : الملك اسم لكلّ من يملك السياسة إمّا في نفسه وذلك بالتمكين من
زمام قواه وصرفها عن هواها ، وإمّا في غيره سواء تولّى ذلك أو لم يتولّ ، على ما تقدّم ( 1 ) .
« من » نكرة موصوفة وتحتمل الموصولية .
« الطمع » نزوع النفس إلى الشيء شهوة له ، طمع فيه كفرح : طمعاً وطماعة وطماعيّة مخففاً فهو
طامع ، وطمع كفرح ونُدس .
الإعراب :
« إذا » إن كانت شرطية ، فجوابها محذوف مدلول عليه بما تقدّمها ، أي « إذا توفيت فإلى من الغاية
والمفزع » بناءً على ما ذهب إليه جمهور البصريين من عدم جواز تقديم الجواب على الشرط .
وذهب الكوفيون وأبو زيد والمبرّد والأخفش إلى جوازه .
وذهب المازني إلى أنّه إن كان ماضياً لم يجز تقديمه ، نحو : قمت إن قام زيد ، وإن كان مضارعاً جاز
، نحو : أقوم إن قام زيد .
وذهب بعض البصريين إلى أنّه يجوز إن كان فعل الشرط ماضياً أو كانا ماضيين .
واختلف النحويون في عاملها فالأكثرون على أنّ عاملها الجواب وأنّها مضافة إلى الشرط ، وبعض
المحقّقين على أنّ عاملها الشرط وحينئذ لا تكون
هامش
1 - مفردات الراغب : 472 .