بدل عن المقسم به ، والمعنى : والمعنى : ووقت الغشيان ووقت الاتّساق .
والجمهور لا يجيزون خروج « إذا » عن الظرفية .
قال نجم الأئمة رضي اللّه عنه : وعن بعضهم أنّ « إذا » الزمانيّة تقع اسماً صريحاً ، في نحو : إذا يقوم
زيد إذا يقعد عمرو ، أي وقت قيام زيد وقت قعود عمرو ، وأنا لم أعثر له على شاهد من كلام
العرب ، وأمّا قوله تعالى : ( إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ ) ( 1 ) ف « إذا » الأُولى
زمانية ، والثانية للمفاجأة في مكان « الفاء » ( 2 ) .
أقول : وهؤلاء يقولون في الآية الأُولى : إنّ « حتى » ابتدائيّة داخلة على جملة مستقلّة ، وفي الآية
الثانية : إنّ « إذا » الثانية بدل عن الأُولى والجواب محذوف ، أي انقسمتم أقساماً وكنتم أزواجاً
ثلاثة .
وفي المثال أنّ « إذا » ظرف مستقر خبر للمبتدأ ، إذ لا دليل على تقدير الزمان المضاف إلى ما يكون ،
وفي البيت أنّها ظرف ل « لهف » ، وفي الخبر أنّها ظرف لمحذوف مفعول اعلم ، أي اعلم شأنك .
« توفّيت » : فعل مبني للمفعول من وفاه حقه وأوفاه ، أي أعطاه كاملاً .
توفّاه واستوفاه توفّاه اللّه ، أي قبض روحه فكأنّه كان حقّاً له تعالى فاستوفاه ، يقال للميت :
« المتوفّى » اسم مفعول لا « المتوفي » اسم فاعل ، ويجوز أن يقال له « المتوفي » إذا أُريد أنّه استوفى
أجله أو حظه من الدنيا فبهذا الاعتبار يجوز أن يكون « توفيت » في البيت مبنيّاً للفاعل .
« التاء » المفتوحة : ضمير متّصل موضوع للمخاطب الواحد وإنّما فُتحت ،
هامش
1 - الروم : 25 .
2 - شرح الرضي على الكافية : 3 / 193 .