فقد تحقّق أن ( 1 ) ّ المعرفة أخصّ من العلم ، وقد يقال : إنّ الفرق بينها وبين العلم أنّها تخصّ البسيط
أي التصوّر أو الجزئي . والعلم يخصّ المركّب أي التصديق أو الكلّي .
ويقال : إنّها العلم الحادث بعد أن لم يكن أو الأخير من العلمين المتحلّل بينهما غفلة أو نسيان ،
أو جهل .
دمعت العين « تدمع » كمنع وفرح ، أي سال منها الدّمع .
« الذكر » والذكرى : خلاف النسيان ، واجعله منكم على ذكر - بالكسر وبالضم - أي لا تنسه .
« مَن » اسم مبنيّ على السكون يختصّ بذي العقل مفرداً كان أو مثنى أو مجموعاً ، مذكّراً أو مؤنّثاً ،
موجوداً أو معدوماً متوهّماً ، فقد قالت العرب : أصبحت كمن لا يخلق ، خلافاً لبشر المريسي فإنّه
لم يجوّزه ، وربّما أُطلق على ما لا يعقل تنزيلاً له منزلة من يعقل كقوله تعالى إشارة إلى الأصنام :
( مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ القِيامةِ ) ( 2 ) ، وعلى ما يشمل العاقل وغيره تغليباً نحو : ( وَمِنْهُمْ مَنْ
يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ ) ( 3 ) ، وعلى غير العاقل وحده إذا وقع في تفصيل جملة يدخل فيها العاقل
وغيره نحو : ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعَ ) ( 4 ) وذهب قطرب وجماعة إلى عدم اختصاصه
بالعاقل وجواز استعماله في غيره مطلقاً ، وهو يقع على وجوه :
منها : الموصولة نحو قوله تعالى : ( وَللّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمواتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ ) . ( 5 )
هامش
1 - يوسف : 58 .
2 - الأحقاف : 5 .
3 - النور : 45
4 - النور : 45
5 - الرعد : 15 .