حرف امتناع لامتناع وهي تقتضي جملتين ولا تدخل إلاّ على الماضي . وزعم ابن السرّاج
والفارسي وابن جنّي وجماعة أنّها ظرف بمعنى « حين » وابن مالك أنّها ظرف بمعنى « إذْ » وأُريد
بلزوم الإضافة إلى الجملة لها واختصاصهما بالماضي .
« وقف » يقف وقوفاً : دام قائماً ، وقفته وقفاً يتعدّى ولا يتعدّى .
« التاء » المتحركة المضمومة : ضمير متّصل مرفوع للمتكلّم وحده ، والمذهب المنصور أنّه أعرف
المعارف .
« الألف واللاّم » في « العيس » : للعهد الذّهني أو الخارجي باعتبار أنّ مراده « عيسيّ » فعوّض الألف
واللام عن الإضافة .
و « العيس » - بالكسر - : الإبل البيض التي يخلط بياضها شي من الشقرة ، واحدها « اعيس » والأُنثى
« عيسا » ، وتعيست الإبل : صارت بياضاً في سواد الظّرفية المدلول عليها ب « في » إمّا حقيقية أو
مجازية ، والمراد : في جنب رسمها فتنزل مجاور الظرف منزلة الظرف .
« الواو » للحال ، « الألف واللام » للعهد الخارجي لأنّها عوض عن الإضافة أي عيني العين الجارحة
المخصوصة من حرف جرّ بمعنى التعليل .
« العرفان » والمعرفة : إدراك الشيء ، بتفكّر وتدبر لأثره ، وأصله من « عرفت » أي أصبت عرفه ، أي
رائحته ، أو أصبت عُرفه أي حدّه ، ولذا يقال : عرفت اللّه لأنّ إدراكه تعالى إنّما هو بالتفكّر والتدبّر
في آثاره ، ولا يقال : عرف اللّه ، إذ لا تفكّر ولا تدبّر في شأنه تعالى ويضادّه الإنكار كما يضادّ العلم
الجهل ، قال سبحانه : ( يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللّهِ ثُمَّ يُنْكِرونَها ) ( 1 ) وقال تعالى : ( فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ
مُنْكِرُونَ ) .
هامش
1 - النحل : 83 .