ومنها : الموصوفة إمّا بمفرد نحو : مررت بمن معجب لك ، وقوله :
فَكَفَى بِنا فَضْلاً على مَن غَيْرِنا * حُبُّ النبيّ محمّد إيّانا ( 1 )
على رواية جرّ « غيرنا » ، ويُروى بالرفع فيكون خبراً ل « هو » مقدّراً ، و « من » حينئذ يحتمل
الموصولية والموصوفية جميعاً ، وزعم الكسائي أنّها لا تكون موصوفة إلاّ فيما يخصّ النكرات ،
والاحتمالان جاريان في قول الفرزدق :
إنّي وإيّاك إن بَلَّغْنَ أرحُلَنا * كَمَن بَواديه بَعَدَ المحل ممطُورِ ( 2 )
أي كالذي أو كشخص ممطور بواديه بعد المحل ، ويجريان هنا أيضاً ، إلاّ على رأي من رأى أنّها لا
تكون موصوفة إلاّ فيما يخصّ النكرات . وخرج البيتين على زيادة وهي غير مسموعة .
« قد » على وجهين : اسم وحرف .
والاسم على وجهين : اسم فعل ، وبمعنى حسب .
والحرف مختص بالفعل المتصرّف الخبري المثبت المجرّد من جازم وناصب وحرف تنفيس وله
معاني :
منها : التحقيق ، نحو : ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها ) ( 3 ) ونحو : ( وَلَقَد
هامش
1 - البيت لكعب بن مالك الصحابي ، وقيل لحسان بن ثابت ، وقيل لبشير بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك . ( شرح
شواهد المغني : 1 / 337 ، الشاهد : 153 . ولم نعثر عليه في ديوان حسان .
2 - ديوان الفرزدق : 1 / 237 رقم 182 وفي الأصل : « إذ دخلت بأرحلنا » . والبيت من جملة أبيات فيها يمدح يزيد بن
عبد الملك ويهجو يزيد بن المهلّب ( البحر البسيط ) .
3 - الشمس : 9 .