إعانتي والذب عني ، ويحتمل أن يكون عذيري منصوبا كما هو الشائع في هذه
الكلمة ، و ( الله ) مجرورا بالقسم - كما قيل - ويظهر المعنى مما ذكر ولعل الأول أظهر .
قولها ( عليها السلام ) : ( ويلاي في كل شارق . . . ) قال الجوهري : ويل كلمة مثل
ويح إلا انها كلمة عذاب ، يقال : ويله وويلك وويلي ، قال الأعشى : ( ويلي عليك
وويلي منك يا رجل ) ( 1 ) .
ويطلق على الشدة والشر ونحوهما ، وفي بعض الأخبار انه اسم لبئر في
جهنم ، وليس هذا المعنى بمراد هنا ، ويقال في الندبة : ويلاه ، ولعله جمع فيها بين
ألف الندبة وياء المتكلم ، ويحتمل أن يكون بصيغة التثنية مرادا بها تكرير الويل ،
وهو مبتدأ والظرف خبره ، أو الخبر محذوف ، أو خبر مبتدأ محذوف .
وفي رواية السيد : ( ويلاه في كل شارق ، ويلاه في كل غارب ، ويلاه مات
العمد وذل العضد ) وفي بعض النسخ : وفات المعتمد .
و ( الشارق ) الشمس كالغارب ، والشرق : المشرق والشمس أيضا ، يقال : طلع
الشرق ولا آتيك ما ذر شارق ، والمشرقان مشرق الصيف والشتاء ، وشرقت
الشمس تشرق شروقا - من باب نصر - أي طلعت ، وأشرقت أي أضاءت .
و ( العمد ) بالتحريك وبضمتين جمع العمود عمود البيت الذي به قوامه ، وقرئ
بهما قوله تعالى : ( في عمد ممددة ) ( 2 ) والمراد هنا من العمد من يعتمد عليه في
الأمور كناية عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبعض الأصحاب والأقرباء مثل
حمزة سيد الشهداء وغيره .
و ( الشكوى ) اسم من قولك : شكوت فلانا شكاية .
و ( العدوي ) طلبك إلى وال لينتقم لك ممن ظلمك كما أشير إليه .
و ( الحول ) القوة والحيلة والدفع والمنع والكل هنا صحيح ، ولا حول ولا قوة
إلا بالله أي لا قوة ، فالعطف تفسيري للتأكيد أي لا قوة على ترك المعصية وفعل
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 1846 / ويل .
( 2 ) الهمزة : 9 .