لي على دفع الأعداء ، أو انه لا خيار للنساء مع وجود الأزواج فإن أمورهن
بأيديهم ، أو ان من شأن النساء أن لا يتعرضن لأمثال هذه الأمور وان التكليف
على الرجال بقدر الميسور .
و ( الهينة ) بالفتح العادة في الرفق والسكون ، ويقال : امش على هينتك أي على
رسلك ، أي ليتني مت قبل هذا اليوم الذي لابد له فيه من الصبر على ظلمهم ولا
محيص لي عن الرفق كذا قيل .
والظاهر كسر الهاء من الهون بمعنى الحقارة أي ليتني مت قبل هذا اليوم الذي
أصابتني فيه تلك المهانة ، ولم أر هذه الاستكانة والإهانة ، يقال : أهانه إستخف به
من الهون بمعنى الذل والضعف ، ومنه شئ هين على فيعل أي سهل .
و ( الزلة ) بفتح الزاء كما في النسخ الاسم من قولك : زللت في طين أو منطق إذا
زلقت ، ويكون بمعنى السقطة ، والمراد بها عدم القدرة على دفع الظلم ، ودون هنا
بمعنى عند ، ويمكن أن يكون بالذال المعجمة المكسورة كما في رواية السيد
( رحمه الله ) : وا لهفتاه ليتني مت قبل ذلتي ودون منيتي .
قولها ( عليها السلام ) : ( عذيري الله . . . ) العذير بمعنى العاذر كالسميع بمعنى
السامع ، قال نجم الأئمة : قولهم عذيرك من فلان أي هات من يعذرك لأجل
الإساءة إليه أي انك معذور إن أسأت إليه ، ولكن هات من يعذرك أي قل من
يعذرك أي يقبل عذرك في ذلك لعدم علمه بحقيقة الحال ، فيكون عذيرك مفعولا
للفعل المحذوف ، وعليه يخرج قول علي ( عليه السلام ) :
عذيرك من ثقة بالذي * ينيلك دنياك من طابها
وقوله في ابن ملجم المرادي :
أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد
وهكذا غير ذلك مما يكون على هذا التركيب ، وقال الجوهري : عذيرك من
فلان أي هات من يعذرك منه أي يلومه ولا يلومك ( 1 ) ، وتفصيل الكلام في ذلك
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 738 / عذر .