المعيشة من بلغ يبلغ بلوغا ، وفي بعض النسخ : ( فإن ترزئي حقك ) من رزأه ماله
كجعله وعمله رزءا أصاب منه شيئا .
و ( رزقك مضمون ) أي الله تعالى ضامن رزقك كما قال علي ( عليه السلام )
في نهج البلاغة : ( عياله الخلائق ضمن أرزاقهم ، وقدر أقواتهم ) ( 1 ) .
وفي الأخبار أيضا : ( لو أن ابن آدم فر من رزقه كما يفر من الموت لأدركه
رزقه كما يدركه الموت ) ( 2 ) .
وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع : ألا ان روح القدس نفث في
روعي انه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ( 3 ) . .
إلى آخر الرواية ، إلى غير ذلك .
و ( الكفيل ) هو الضامن أيضا أي الذي هو ضامن رزقك وهو الله تعالى مأمون
لا يتطرق إلى قوله ووعده احتمال الكذب والخلف فيما وعده وضمنه مع تحقق
بقائه ، فلا يتطرق إليه سبحانه احتمال الزوال والفناء لأنه الأزلي الأبدي الذي لم
يزل ولا يزال ، ولا يتطرق إليه تغير الأحوال ، وقد قال سبحانه في كتابه الكريم :
( وفي السماء رزقكم وما توعدون * فورب السماء والأرض انه لحق مثل ما انكم
تنطقون ) ( 4 ) ، وفي بعض النسخ : ولعيلتك مأمون أي فقرك ، فلا خوف منه عليك ولا
على ولدك .
و ( الاعداد ) التهيأة وأخذ الشيء عدة كما مر ، وما أعد لك أي ما هيأ لك أي ما
هيأه الله لك في الآخرة من الثواب في دار الجنة ، ومن التفضلات في عرصات
القيامة من الشفاعة الكبرى لامة أبيك ، وشيعة بعلك وذريتك وغيرها في مقابل
هذه الذلة الدنيوية ، والأحزان المتواردة عليك والمتراكمة إليك ، أفضل مما قطع
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة : 91 ، عنه البحار 57 : 106 ح 90 .
( 2 ) الكافي 2 : 57 ح 2 ، عنه البحار 70 : 143 ح 7 ، وفي أمالي المفيد : 174 مجلس 34 ، وأمالي
الطوسي : 61 ح 60 مجلس 2 ، وجامع الأخبار : 294 ح 802 ، فصل : 65 .
( 3 ) الكافي 2 : 74 ح 2 ، عنه البحار 5 : 148 ح 13 ، والتمحيص : 52 ح 100 .
( 4 ) الذاريات : 22 - 23 .