كنتم أوله وآخره وأصله وفرعه ) ( 1 ) .
وفي بعض النسخ : ( وكان جبريل روح القدس زائرنا ) وفي بعضها : ( فغبت
عنا ) بدل فقد فقدت ، وفي بعضها : ( فغاب عنا ) أي جبرئيل بسبب انقطاع الوحي
بعدك .
قولها ( عليه السلام ) : ( ضاقت علي بلاد الله . . . ) زاد هذا البيت المرتضى
( رحمه الله ) ، والضيق خلاف السعة ، ورحبت بمعنى وسعت من الرحب - بالضم -
بمعنى السعة كما مر .
وأرض رحبة أي واسعة ، ومرحبا وأهلا أي أتيت سعة وأهلا فاستأنس ولا
تستوحش ، أو أتيت مكانا وسيعا ، أو رحب مكانك مرحبا أي وسع سعة ، وسعتها
كناية عن الاستراحة وعدم المشقة ، أو الأمن من الخوف والوحشة وضرر الأعداء
والغيلة ، وقال تعالى : ( وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ) ( 2 ) أي لم تجدوا في
الأرض موضع فرار تفروا إليه وتستريحوا من الخوف والوحشة .
و ( سامه خسفا ) يسومه أي أولاه إياه وأراده عليه ، والخسف - بالفتح - الذلة
أي تكلفه له .
و ( السبط ) بالكسر ولد الولد جمعه أسباط ، والأسباط من بني إسرائيل من
أولاد يعقوب كالقبائل من العرب ، لكون كل قبيلة من نسل ولد من أولاده ، وقوله
تعالى : ( وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما ) ( 3 ) فإنما أنث لأنه تعالى أراد اثنتي
عشرة فرقة ، ثم أخبر ان الفرق أسباط ، وليس الأسباط بتفسير وتمييز ولكنه بدل ،
لأن التفسير في مثله لا يكون إلا مفردا مثل : إثنا عشر درهما ولا يجوز دراهم .
والمراد من السبطين هنا الحسنان ( عليهما السلام ) ، وسبطاك محذوف النون
بالإضافة إلى الكاف نائب فاعل سيم ، وخسفا مفعول به لسيم ، أو منصوب بنزع
هامش
( 1 ) من زيارة الجامعة الكبيرة .
( 2 ) التوبة : 25 .
( 3 ) الأعراف : 160 .