وفي الكشف : ( ثم أنتم أولا تزعمون أن لا إرث ليه ) ( 1 ) وفي رواية ابن أبي
طاهر : ( ويها معاشر المهاجرة ابتز إرث أبيه ؟ ) ( 2 ) قال الجوهري : إذا أغريته بالشيء
قلت ويها يا فلان وهو تحريض ، إنتهى ( 3 ) .
ولعل الأنسب هنا التعجب ، والابتزاز : السلب ، وهذه الجملة على سبيل
الاستفهام الإنكاري أيضا ، والإرث هنا بمعنى الميراث بخلاف ما سبق لاحتمال
المصدرية فيه .
و ( أبو قحافة ) كنية عثمان بن عامر كما في القاموس ( 4 ) ، وعثمان أبو أبي بكر
واسم أبي بكر هو عبد الله ، فأبو بكر هو عبد الله بن عثمان بن عامر ، وكانت كنية
أبي بكر في الجاهلية أبا الفصيل فلما أسلم كناه رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
بأبي بكر .
وتكنية أبيه بأبي قحافة لأن القحف - بالكسر - نصف القدح من الخشب على
مثال قحف الرأس ، وهو العظم الذي فوق الدماغ ، ثم يقال : اقتحف الرجل إذا
شرب ما في الإناء ، والقحافة - بالضم - ما يقتحف من الإناء ، سمى عثمان المذكور
بابي قحافة إما لكونه مضيفا للناس ، أو لكونه داعيا لضيافة الناس ، أو لكونه طباخا
ونحو ذلك .
والمشهور المأثور انه كان داعيا لضيافة عبد الله بن جدعان في الجاهلية ، قيل :
لم يجتمع أربعة من الأصحاب من نسل واحد إلا في سلسلته ، فإن محمد بن عبد
الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة مع آبائه الثلاثة كلهم صحابيون ، ومحمد هذا
غير محمد بن أبي بكر الذي قال فيه علي ( عليه السلام ) : ( محمد ابني من صلب أبي
بكر ) ( 5 ) وكان ابنه من أسماء بنت عميس فصار بعد ربيبا لعلي ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) كشف الغمة 2 : 112 .
( 2 ) بلاغات النساء : 14 .
( 3 ) الصحاح 6 : 2257 / ووه .
( 4 ) القاموس المحيط : 1090 / القحف .
( 5 ) البحار 42 : 162 ح 33 .