فنعم الحكم الله ، والزعيم محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، والموعد
القيامة ، وعند الساعة يخسر المبطلون ، ولا ينفعكم إذ تندمون ،
ولكل نبأ مستقر ، وسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل
عليه عذاب مقيم ) ) .
بيان :
( الإرث ) بكسر الهمزة استحقاق مال الميت بموته على النحو المقرر في
الشريعة ، وأصله الورث - بالواو - من قولك : ورثت أبي وورثت الشيء من أبي
أرثه - بالكسر - فيهما وراثة وورثا وإرثا - بقلب الواو المكسورة ألفا للتخفيف -
كما يقال في وشاح إشاح ، ويقال : ورثه وتوارثه بمعنى ، وأورثه أبوه مالا وورثه
إياه .
ويطلق على من له الإرث وارث ، والجمع ورثة يقال : هم ورثة فلان ، ويطلق
على من منه الإرث الموروث والمورث والمورث ، والمال هو الموروث والمورث
والمورث والإرث أيضا مصدر بمعنى المفعول .
والميراث أصله الموراث والتراث - بضم التاء - وأصله الوراث ، قال تعالى :
( وتأكلون التراث أكلا لما ) ( 1 ) وهو ما يخلفه الرجل لورثته ، وأورثه جعله وارثا
كورثه ، ومنه قوله تعالى : ( وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض
ومغاربها التي باركنا فيها ) ( 2 ) وقوله تعالى : ( أولئك هم الوارثون * الذين يرثون
الفردوس هم فيها خالدون ) ( 3 ) .
قال المفسرون : ما من أحد يدخل الجنة حتى يعرض عليه مكانه من النار ،
فيقال له : هذا مكانك الذي لو عصيت الله لكنت فيه ، وما من أحد يدخل النار حتى
يعرض عليه مكانه من الجنة ، فيقال له : هذا مكانك الذي لو أطعت الله لكنت فيه ،
هامش
( 1 ) الفجر : 19 .
( 2 ) الأعراف : 137 .
( 3 ) المؤمنون : 10 - 11 .