على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) وصيه أن يعملا به ويعلماه
الأمة ، والحال أنه ليس كذلك مع أنه لم تخطر هذه المسألة ببال أحد قبل هذه
المرحلة .
قولها ( عليها السلام ) : ( فدونكها . . . ) دونك من أسماء الأفعال بمعنى خذ ،
وضمير المفعول راجع إلى فدك المدلول عليها بالمقام ، والخطاب بالأخذ لأبي بكر
والأمر بأخذها للتهديد ، مثل قوله تعالى : ( اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصير ) ( 1 ) .
و ( المخطوم ) اسم مفعول من الخطام - بكسر الخاء المعجمة - وهو كل ما يدخل
في أنف البعير ليقاد به وهو الزمام ، يقال : خطمت البعير أي زممته ، وناقة مخطومة
أي مزمومة ، وسمى به زمام البعير لأنه يقع على الخطم وهو الأنف وما يليه ، وفي
الحديث : ( كان خطام جمله ( صلى الله عليه وآله ) ليفا ) ( 2 ) .
وفي النهاية : وخطام البعير أن يؤخذ حبل من ليف أو شعر أو كتان فيجعل في
أحد طرفيه حلقة ، ثم يشد فيه الطرف الآخر حتى يصير كالحلقة ، ثم يقلد به البعير ،
ثم يثنى على مخطمه ، واما الذي يجعل في الأنف دقيقا فهو الزمام ( 3 ) .
و ( المرحولة ) من الرحل - بالفتح - وهو للناقة كالسرج للفرس ، ورحل البعير
كمنعه شد على ظهره الرحل .
وفي المصباح : الرحل كل شئ يعد للرحيل من وعاء للمتاع ومركب للبعير
وحلس ورسن ، وجمعه أرحل ورحال مثل أفلس وسهام ، ورحلت البعير شددت
عليه رحله ( 4 ) .
والمرط المرحل الذي نقش فيه تصاوير الرحال ، ومرط مرجل - بالجيم -
الذي ينقش عليه صورة المراجيل وهي القدور ، والرحل أيضا ما يستصحب من
أساس السفر مطلقا ، شبهت ( عليها السلام ) فدك في كونها مسلمة لا يعارضها في
هامش
( 1 ) فصلت : 40 .
( 2 ) مجمع البحرين / خطم .
( 3 ) النهاية 2 : 50 ، لسان العرب 4 : 146 / خطم .
( 4 ) المصباح المنير : 222 / رحل .