عطاس وزكام ، تشبيها لشغل القلب الطالب بالداء الذي يختص به هذا الوزن ،
والبغية - بضم الباء - الحاجة المطلوبة .
و ( الضاحية ) الظاهرة البينة ، يقال : فعلت ذلك الأمر ضاحية أي بينة علانية ،
والشمس الضاحية الواضحة في ضحو النهار ، وضحوة النهار بعد طلوع الشمس ،
ثم بعده الضحى وهي حين تشرق الشمس ، ثم الضحآء - بالفتح والمد - وهو عند
ارتفاع النهار الأعلى ، وتقول من الجميع : أضحيت أي دخلت في الضحوة والضحو
والضحآء ، ويتعين بالقرينة كما تقول من الصباح أصبحت ومن المساء أمسيت .
وضحى الطريق يضحو ضحوا إذا ظهر ، وضحيت للشمس ضحآء - بالمد - إذا
برزت للشمس بفتح الحاء وكسرها ، ومنه قوله تعالى : ( وانك لا تظمؤا فيها ولا
تضحى ) ( 1 ) .
والمعنى أفلا تعلمون اني ابنة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ بل قد تجلى ووضح
لكم ذلك مثل ما ترون الشمس الضاحية ، والترقي بملاحظة انكم تعلمون علم
اليقين بل ترونها عين اليقين ، فهو ترق من علم اليقين إلى عين اليقين الذي هو
أعلى من علم اليقين .
قولها ( عليها السلام ) : ( ( أيها المسلمون ) ) منادى وهو متعلق بقولها ( أفلا
تعلمون ) أو بقولها ( عليها السلام ) بعد ذلك ( أأغلب على ارثيه ) .
و ( أغلب ) بصيغة المجهول ، والاستفهام توبيخي إنكاري ، والمغلوبية على
شئ أخذه من صاحبه قهرا وغلبة بلا وجه مسوغ ، والهاء في ارثيه للسكت
والمقصود إرثي ، وهو نظير قوله تعالى : ( هاؤم اقرؤوا كتابيه * اني ظننت إني ملاق
حسابيه ) ( 2 ) وهذه الهاء يقال لها هاء الوقف تثبت في الوقف وتسقط في الوصل ،
وقرئ باثباتها في الوصل أيضا .
هامش
( 1 ) طه : 119 .
( 2 ) الحاقة : 20 - 19 .