شوال ، فأي نسائه كانت أحظى مني ) ( 1 ) أي أقرب إليه وأسعد به ، وفيه من الرد على
من كره التزويج في شوال ما لا يخفى .
وفي المثل : إلا حظية فلا ألية أي إن أخطأتك الحظوة فيما تطلب فلا تأل أن
تتودد إلى الناس لعلك تدرك بعض ما تريد ( 2 ) . وفي نسخة الكشف : ( فزعمتم أن
لاحظ لي ولا إرث لي من أبي ، أفحكم الله بآية أخرج منها أبي . . . ) ( 3 ) .
وقولها ( عليها السلام ) : ( زعمتم . . . ) لا يخفى انهم لم يزعموا ذلك بل علموا
قربها ( عليها السلام ) من أبيها ، وان لها إرثا منه ( صلى الله عليه وآله ) ، وان الرحم
محقق بينهما ، ولكنهم لما لم يعملوا بعلمهم وعلى مقتضى ما علموا فنزلوا منزلة
الجاهل ، وهو من بلاغة الكلام بملاحظة مقتضى الحال والمقام .
وقولها ( عليها السلام ) : ( أفخصكم الله بآية ) تعني ( عليها السلام ) أن آيات
الإرث عامة شاملة لجميع المكلفين ولا مخصص لها بالنسبة إلى الأنبياء أو إلى
خاتم النبيين ، فحينئذ لابد إما أن تكون آيات الإرث مخصوصة بالرعية ويكون
النبي ( صلى الله عليه وآله ) خارجا غير داخل في تلك الجملة ، فيكون عدم
التوريث من خصائص النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولا حجة على ذلك بالمرة .
أو أن يجعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع ابنته أهل ملتين إحداهما ملة
الإسلام ، والأخرى ملة الكفر حتى لا يرث أحدهما من الآخر ، كما هو المقرر في
الشريعة عند اختلاف المتوارثين في الدين والملة ، وهذا أيضا ظاهر البطلان .
قولها ( عليها السلام ) : ( أو لست أنا وأبي من أهل ملة واحدة ) ناظر إلى رد
الفقرة الثانية .
وقولها ( عليها السلام ) : ( أم أنتم أعلم بخصوص القرآن ) ناظر إلى رد الفقرة
الأولى من باب اللف والنشر المشوش ، ولو كان لعمومات الإرث مخصص لوجب
هامش
( 1 ) النهاية 1 : 405 ، لسان العرب 3 : 232 / حظا .
( 2 ) راجع لسان العرب 3 : 232 / حظا .
( 3 ) كشف الغمة 2 : 112 .