قالت ( عليها السلام ) :
( ( وأنتم الآن تزعمون أن لا إرث لنا ، أفحكم الجاهلية
تبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون أفلا تعلمون ، بلى
قد تجلى لكم كالشمس الضاحية اني ابنته ، أيها المسلمون
أأغلب على إرثيه ؟
يا ابن أبي قحافة أفي كتاب الله أن ترث أباك ولا أرث
أبي ؟ لقد جئت شيئا فريا ، أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه
وراء ظهوركم إذ يقول : ( وورث سليمان داود ) ( 1 ) وقال فيما
اقتص من خبر يحيى بن زكريا ( عليهما السلام ) إذ قال : ( فهب
لي من لدنك وليا * يرثني ويرث من آل يعقوب ) ( 2 ) ، وقال :
( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ( 3 ) وقال :
( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) ( 4 ) وقال :
( إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على
المتقين ) ( 5 ) .
وزعمتم أن لا حظوة لي ولا إرث من أبي ، ولا رحم بيننا ،
أفخصكم الله بآية أخرج أبي ( صلى الله عليه وآله ) منها ؟ أم هل
تقولون انا أهل ملتين لا يتوارثان ؟ أولست أنا وأبي من أهل
ملة واحدة ؟ أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي
وابن عمي ؟ فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك ،
هامش
( 1 ) النمل : 16 .
( 2 ) مريم : 5 - 6 .
( 3 ) الأنفال : 75 .
( 4 ) النساء : 11 .
( 5 ) البقرة : 180 .