حسوا في ارتغاء وقد حرمت عليه امرأته ( 1 ) .
وقال الميداني : قال أبو زيد والأصمعي : أصله الرجل يؤتى باللبن فيظهر انه
يريد الرغوة خاصة ولا يريد غيرها ، فيشربها وهو يريد في ذلك أن ينال من اللبن ،
يضرب لمن يريد انه يعينك وإنما يجر النفع إلى نفسه ، ويجوز أن يكون الارتغاء
بمعنى أخذ الرغوة أي انه يسر الشرب من اللبن في أثناء أخذ الرغوة منه بخضه ،
وفي بعض النسخ : ( تشربون ) وهو أيضا صحيح من حيث المعنى إن صح اللفظ .
قولها ( عليها السلام ) : ( وتمشون لأهله وولده بالخمر والضراء ) الخمر
- بالتحريك - ما واراك من شجر وغيره كأنه مشتق من الخمر بمعنى الستر ، يقال :
توارى الصيد في خمر الوادي ، ومنه قولهم : دخل فلان في خمار الناس - بالضم -
أي ما يواريه ويستره منهم .
والضراء - بالضاد المعجمة المفتوحة والراء المخففة - الشجر الملتف في
الوادي ، ويقال لمن ختل صاحبه وخادعه : يدب له الضراء ويمشي له الخمر ، وقال
الميداني : قال ابن الأعرابي : الضراء ما انخفض من الأرض ، وفي بعض النسخ :
( الخمراء والضراء ) كأنهما بمعنى الأرض ذات الخمر والضراء .
و ( الحز ) بفتح الحاء المهملة : القطع ، أو قطع الشيء من دون إبانة ، يقال : حززت
العود أي قطعته ، وروي الجز أيضا بالجيم بمعنى القطع ، يقال : جززت الصوف جزا
أي قطعته ، وهذا زمن الجزاز .
و ( المدى ) جمع المدية - بضم الميم - وهي السكين لأنه يقطع مدى عمر
الإنسان مثلا .
و ( الوخز ) الطعن بالرمح ونحوه لا يكون نافذا ، يقال : وخزه بالخنجر وخزا
أي طعنه بنحو لا ينفذ ، وقيل : الوخز دون الطعن ومنه الوخز للشيء القليل ، وورد
في الطاعون انه وخز الشيطان .
هامش
( 1 ) الصحاح 6 : 2360 / رغا .