( قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم فاطفؤوها بصلاتكم ) ( 1 ) أراد بها
الذنوب على سبيل الاستعارة .
و ( اهماد ) النار إطفاؤها بالكلية .
و ( السنن ) جمع السنة بمعنى الطريقة شبهت بالأنوار وأسند إليها الإطفاء ،
والحاصل انكم انما صبرتم إلى أن استقرت فيكم الخلافة المغصوبة ، ثم شرعتم في
تهييج الشرور والفتن ، واتباع الشيطان ، وإبداع البدع ، وتغيير السنن .
قولها ( عليها السلام ) : ( تسرون حسوا في ارتغاء ) الاسرار ضد الإعلان من
السر - بالكسر - وهو الأمر المخفى أو الخفي ، والحسو - بفتح الحاء وسكون السين
المهملة - شرب المرق وغيره شيئا بعد شئ ، يقال : حسوت المرق أو الماء حسوا
أي شربته كما ذكر ، وفي الحديث : ( فأكل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي
( عليه السلام ) وحسوا المرق ) ( 2 ) أي شربا منه شيئا فشيئا ، وأحسيته المرق فحساه
واحتساه بمعنى .
والحسوة - بالفتح - المرة وبالضم الجرعة ، يقال : في الإناء حسوة من الماء
أي جرعة ، وحسا الطائر يحسو أي شرب قليلا قليلا ، ومن أمثالهم : نوم كحسو
الطير إذا نام قليلا يشبه تجرع الطير في سرعة انقضائه ، أو في كونه قليلا قليلا ،
ويوم كحسو الطير أيضا أي قليل قصير ، ورجل حسو أي كثير الحسو ، وقال أبو
ذبيان بن الرعبل : ان أبغض الشيوخ إلي الحسو الفسو الأقلح الأملح ( 3 ) .
والإرتغاء شرب الرغوة وهو زبد اللبن ، قال الجوهري : الرغوة - مثلثة - زبد
اللبن ، وارتغيت : شربت الرغوة ، وفي المثل : يسر حسوا في ارتغاء ، يضرب لمن
يريد أمرا ويظهر غيره ، قال الشعبي لمن سأله عن رجل قبل أم امرأته قال : يسر
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 585 ح 3 مجلس 75 ، عنه البحار 82 : 209 ح 21 .
( 2 ) مجمع البحرين / حسا .
( 3 ) راجع لسان العرب 3 : 181 / حسا .