و ( الزواجر ) جمع الزاجر ، والمراد بها النواهي بقرينة ذكر الأوامر بعد ذلك .
و ( اللائحة ) الواضحة .
وكل هذه اللغات واضحة بأنفسها أو مما مرت إليه الإشارة ، وفي الكشف :
( بين أظهركم ، قائمة فرائضه ، واضحة دلائله ، نيرة شرائعه ، زواجره واضحة ،
وأوامره لائحة ) ( 1 ) .
قولها ( عليها السلام ) : ( أرغبة عنه تدبرون ) أي أمن جهة الإعراض عنه
تدبرون ، أو تدبرون إدبارا عنه ؟ وهذا استفهام توبيخي ، ورغبة منصوب على
المفعول لأجله أو للمفعول المطلق من غير اللفظ ، فإن الرغبة عن الشيء الإدبار
عنه .
( أم بغيره تحكمون ) هذا أيضا توبيخ أي أي هذين الأمرين فعلتم فعليكم الذم
والعقاب فيما عملتم .
( بئس للظالمين بدلا ) من الكتاب ما اختاروه من الحكم الباطل ، أو بدلا من
الميل إلى الكتاب والحكم به ما فعلوه من الإدبار عنه والحكم بغيره ، ومن ابتغى
دينا وراء الإسلام ، وحكما بغير ما يحكم به القرآن من الأحكام ، فأولئك هم
العادون ولن يقبل ذلك منهم في الآخرة ، وأولئك هم الخاسرون .
قولها ( عليها السلام ) : ( ثم لم تلبثوا إلا ريث أن تسكن نفرتها ) اللبث - بفتح اللام -
المكث من لبث بالمكان لبثا - من باب تعب - أي مكث ، وسكون العين من المصدر
هنا خلاف القياس ، إذ المصدر من فعل - بالكسر - قياسه التحريك إذا لم يتعد مثل
تعب تعبا ، و ( للبث في بطنه إلى يوم يبعثون ) ( 2 ) أي مكث ، واللبثة - بالفتح - المرة
وبالكسر الهيئة والنوع ، والاسم اللبث - بالضم - ويتعدى بالهمزة والتضعيف .
والريث الإبطاء ، وراث علينا خبر فلان يريث إذا أبطأ ، واستراث الخبر
استبطأه ، وفي حديث أبي بكر مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( إن القوم قد
هامش
( 1 ) كشف الغمة 2 : 112 .
( 2 ) الصافات : 144 .