و ( الانحلال ) من الحل خلاف العقد - بالفتح - ، والعقد - بالضم ثم الفتح -
كغرف جمع عقدة كغرفة ، وهي ما يعقد به .
و ( الشقاق ) المعاداة مشتق من الشق لانشقاق ما بينهما ، أو لكون كل من
المنازعين في شق - بالكسر - أي طرف غير شق الآخر ، مصدر شاقه يشاقه
مشاقة .
والمراد من الفقرات الشريفة انه هلك وطاح من جهة ظهور النبي
( صلى الله عليه وآله ) ، وقوة الإسلام ، ومجاهدة أهل الإيمان ، القوم الأراذل الذين
اختاروا النفاق ، أو هلك أشراف أهل النفاق وعظماؤهم ، أو هلك الكفار الذين
توغلوا في الكفر والنفاق ، ورفعوا أعلام المعاندة والشقاق ، فلم يبق في ديارها
ديار ولا من دمنها آثار ، كذلك الله يفعل ما يشاء ويختار .
وإن الأسباب التي من جهتها استحكمت آثار الكفر والشقاق قد وهت
وضعفت حتى اضمحلت ، فإن الانحلال كناية عن الضعف والفتور ، والعقد كناية عن
الاستحكام ، فالانحلال بمنزلة النقض والعقد بمنزلة الإبرام .
* * *
اللمعة البيضاء — صفحة 606
مساهمون: التبريزي الأنصاري
ص٦٠٦