مبدء واحد .
و ( البيض ) جمع أبيض وبيضاء ، وهو من الناس وغيرهم خلاف الأسود .
و ( الخماص ) جمع الخميص بمعنى ضامر البطن من الخماصة بمعنى دقة البطن
خلقة ، أو من جهة خلوها عن الطعام ونحو ذلك ، ويقال : فلان خميص البطن من
أموال الناس أي عفيف عنها ، وفي الحديث : ( كالطير تغدو خماصا وتروح
بطانا ) ( 1 ) أي تغدو بكرة وهي جياع وتروح عشاء وهي ممتلئة الأجواف .
ومنه الحديث الآخر : ( خماص البطون ، خفاف الظهور ) ( 2 ) أي انهم أعفة عن
أموال الناس ، فهم ضامروا البطون من اكلها ، خفيفوا الظهور من ثقل وزرها ، ومنه
المخمصة بمعنى المجاعة وهي مصدر مثل المغضبة ، يقال : خمص فلان إذا جاع .
والأخمص صفة أيضا كالخميص فيطلق على ما يطلق عليه ، وقد يطلق على
راحة اليد والرجل ، وهي ما دخل من باطنهما كأنه جائع من خمص القدم خمصا
- من باب تعب - ارتفعت عن الأرض ولم تصبه ، وإذا جمعت أخمص وصفا للرجل
قلت خمص ، وكذا جمع خمصاء وصفا للمرأة ، مثل أحمر وحمراء وحمر ، وإذا
جمعت أخمص اسما للقدم قلت أخامص ، ويقال أيضا : رجل خمصان وامرأة
خميصة وخمصانة - بضم الخاء في الثانية - .
والمراد بالبيض الخماص اما أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ويؤيده ما في كشف
الغمة : ( في نفر من البيض الخماص الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم
تطهيرا ) ( 3 ) ، ووصفهم بالبياض لبياض وجوههم ، أو كناية عن شرفهم وتميزهم عن
غيرهم من قبيل وصف الرجل بالأغر ، أو هو لبياض أنسابهم وأحسابهم ، أو هو
لبياض طينتهم وطويتهم .
هامش
( 1 ) جامع الأخبار : 321 ح 903 ، عنه البحار 71 : 151 ح 51 ، ومجموعة ورام 1 : 222 ،
والنهاية 2 : 80 ، ولسان العرب 4 : 219 / خمص .
( 2 ) النهاية 2 : 80 ، لسان العرب 4 : 219 / خمص ، والبحار 68 : 189 .
( 3 ) كشف الغمة 2 : 111 .