الحديث : ( لا يسأل من محض الإيمان محضا أو محض الكفر محضا ) ( 1 ) ومنه اللبن
المحض ، والحرير المحض ، والعربي المحض : الخالص النسب ، قال الجوهري :
الذكر والأنثى والجمع فيه سواء ( 2 ) .
ومحضته الود أخلصتها له ومثله أمحضته بالألف ، ومنه الحديث : ( امحض
أخاك المودة ) ( 3 ) ومحض الشيء صار خالصا محضا ، فالمجرد منه يعدى ولا
يعدى .
وإسفار الحق عن محضه انكشافه عن خالصه حتى ظهر خالصه ، شبه ظاهر
الحق بالقشر الساتر للمحض واللب ، والمراد أنه ( صلى الله عليه وآله ) أسفر وأظهر
خالص الحق أي حقيقته ، أي أظهر الحق وأزال الستر عن وجه باطنه حتى ظهر
باطنه أيضا .
و ( زعيم ) القوم سيدهم والمتكلم عنهم من الزعامة بمعنى السيادة ، والزعيم
الكفيل كما في قوله تعالى : ( ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم ) ( 4 ) ولعل المعنى
الأول متفرع منه ، يقال : زعمه زعما وزعما وزعمت به أي كفلت ، وفي الحديث :
( الزعيم غارم ) ( 5 ) والإضافة في زعيم الدين لامية ويحتمل البيانية .
و ( الخرس ) كفرس مصدر الأخرس ، وقد خرس الإنسان - بالكسر - خرسا
منع الكلام خلقة وأخرسه الله سبحانه ، وسحابة خرساء : ليس فيها رعد ولا برق ،
وعلم أخرس إذا لم يكن في الجبل صوت صدى .
و ( الشقاشق ) جمع الشقشقة - بالكسر - وهي شئ كالرية يخرجها البعير من
فيه إذا هاج ، وإذا قالوا للخطيب ذو شقشقة فإنما هو للتشبيه بالفحل ، واسناد
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 235 ح 1 ، عنه البحار 6 : 260 ح 97 .
( 2 ) الصحاح 3 : 1105 / محض .
( 3 ) راجع مجمع البحرين / محض .
( 4 ) يوسف : 72 .
( 5 ) عوالي اللآلي 3 : 241 ح 1 ، عنه مستدرك الوسائل 13 : 393 ح 15698 ، وفي لسان العرب
6 : 48 / زعم .