الحق ) ( 1 ) وبالكسر الإمارة .
و ( الدبر ) بضمتين وسكون الباء للتخفيف خلاف القبل من كل شئ ، ومنه يقال
لآخر الأمر دبره وأصله ما أدبر عنه الإنسان ، ودابر القوم آخر من يبقى منهم
ويجيء في آخرهم ، ومنه قوله تعالى : ( فقطع دابر القوم الذين ظلموا ) ( 2 ) ومنه
الدابر للعقب والأصل وتحتملهما الآية .
ودبر الرجل عبده تدبيرا إذا أوصى بعتقه بعد موته ، والدبر مقعدة الإنسان
لكونها في أواخره مقابل رأسه ويطلق على ظهر الإنسان أيضا ، وولاه دبره كناية
عن الهزيمة ، ودابرة الإنسان عرقوبه ، والدابر التابع ، والدبرة - بالكسر - خلاف
القبلة ، ويقال : ( فلان ماله قبلة ولا دبرة ) إذا لم يهتد لجهة أمره ، ويقال : ( ليس لهذا
الأمر قبلة ولا دبرة ) إذا لم يعرف وجهه .
ودبرت الأمر تدبيرا فعلته عن فكر في عواقبه وروية فيها ، وتدبرته تدبرا أي
نظرت في عواقبه وما يؤول إليه ، والدبور وزان رسول ريح تهب من جهة المغرب
تقابل الصبا ، ويقال : تقبل من جهة الجنوب ذا هبة نحو المشرق ، واستدبرت الشيء
خلاف استقبلته .
و ( التفري ) من الفري بمعنى القطع ، يقال : فريته فريا أي قطعته لأصلحه ،
وفريت المزادة : صنعتها ، وفريت الأوداج : قطعتها ، وأفريت الشيء : شققته فانفرى
وتفرى أي انشق ، وتفرى الليل عن صبحه أي انكشف كأن الليل انشق فظهر من
بين شقة الصبح .
والفرية - بالكسر - الكذب مع العمد اسما من الافتراء ، استعارت
( عليها السلام ) لظلمة الجاهلية بالليل ، وللحق المستور الذي ظهر بظهوره
( صلى الله عليه وآله ) بالصبح ، أي زالت به ( صلى الله عليه وآله ) ظلمة الجاهلية
العمياء ، وطلع بطلوعه صبح الشريعة الغراء .
هامش
( 1 ) الكهف : 44 .
( 2 ) الأنعام : 45 .