ويقال : الجمع إما جمع فرد أو جمع زوج ، فأقل مراتب الأول ثلاثة وأقل مراتب
الثاني اثنان .
ومثل له بعضهم بالخفين فإنه يطلق على زوجين من جنس الخف وجمعه
خفاف ، ولا يطلق على ثلاثة أفراد من هذا الجنس ، وهو محل نظر .
و ( التولية ) عن شئ الإعراض عنه ، يقال : وليت عنه أي أعرضت عنه وكذلك
تولى كما يقال : تولى عنه بجانبه أي أعرض وانحرف ، هذا إذا عدي ب ( عن ) وأما إذا
عدي بنفسه أو ب ( إلى ) فيكون على خلاف الإعراض ، كقوله تعالى : ( فول
وجهك شطر المسجد الحرام ) ( 1 ) ، ( ولكل وجهة هو موليها ) ( 2 ) أي مستقبلها ، فالتولية
تكون اقبالا وانصرافا .
وولى بدبره أي ولاه إلى العدو ، أو ولى وأقبل إليه به فيكون كناية عن الإدبار
والانصراف ، أو ولى عنه أي أعرض وانصرف عنه بجعل دبره إليه ، وأصل المادة
الولي والولاء بمعنى القرب الملازم للمباشرة والاتصال ، أو وقوع شئ بعد شئ
أو قبله ونحو ذلك ، وولاة الأمر أصحابه من ولى الأمر يليه ولاء أي باشره ، وأوليته
الشيء فوليه ووليته الشيء تولية أي جعلته عليه واليا .
والمولى السيد والعبد بمعنى الفاعل والمفعول ، والموالي الأقرباء ، إلى غير
ذلك مما يرجع إلى معنى القرب المستلزم للمباشرة ، والله الولي والمولى أي هو
المتولي لأمور العالم والخلائق القائم بها ، والولاية تستلزم التدبير والقوة والفعل ،
وتولى فلانا اتخذه وليا ، وكل من ولى أمرا أو قام به فهو مولاه ووليه .
قود تكرر ذكر المولى في الحديث ، وهو اسم يقع على جماعة كثيرة
كالسيد والعبد - على ما مر - والرب ، والمالك ، والمنعم ، والمعتق ، والناصر ،
والمحب ، والتابع ، والجار ، وابن العم ، والحليف ، والصهر ، ونحو ذلك .
والولاية - بالفتح - هي السلطنة والمالكية ، ومنه قوله تعالى : ( هنالك الولاية لله
هامش
( 1 ) البقرة : 144 .
( 2 ) البقرة : 148 .