والأوصياء ، وفي حديث الاستعاذة : ( ومن شر والد وما ولد ) يعني إبليس
وذريته ( 1 ) .
قال في المصباح في مادة بيض : ويحكى عن الجاحظ انه صنف كتابا فيما
يبيض ويلد من الحيوانات فأوسع في ذلك ، فقال له عربي : يجمع ذلك كله كلمتان :
كل أذون ولود وكل صموخ بيوض ( 2 ) ، والمراد من الأذون صاحب الأذن
والصموخ خلافه .
و ( الوقاية ) بالكسر ما يوقى به الشيء عن الشيء ، وفعالة شائع فيما يفعل به
قياسا كالعمامة والستارة واللفافة ونحو ذلك ، وفي الحديث : ( اللهم اجعله وقاية
لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ) ( 3 ) أي حفظا له ، وهو من قولهم : وقاه الشيء أي حفظه
إياه .
قال تعالى : ( فوقاهم الله شر ذلك اليوم ) ( 4 ) يتعدى إلى مفعولين على ما قيل ،
والظاهر أن المفعول الثاني يستعمل بعن إصالة ، ويقال : اتقيته اتقاء ، والأصل
أوتقيته ، وفي حديث علي ( عليه السلام ) : ( كان إذا حمى البأس - أي اشتد الحرب -
اتقينا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) ( 5 ) أي جعلناه وقاية لنا من العدو .
( واتقوا الله حق تقاته ) أي حق تقواه ، والأصل وقاية كما أن أصل التقوى
الوقوى كالدعوى ، كما أن تترى في قوله تعالى : ( ثم أرسلنا رسلنا تترى ) ( 6 ) أصله
وترى قلبت الواو تاء للتخفيف من جهة ثقل الواو في أول اللفظ ، ومنه تراث
والأصل وراث ، والتقية والأصل وقية .
وتجئ الوقاية - بالكسر - مصدرا وإسما أيضا والفتح لغة فيها مطلقا ، وقد
هامش
( 1 ) النهاية 5 : 225 / ولد .
( 2 ) المصباح المنير : 68 / باض .
( 3 ) نحوه الكافي 2 : 30 ح 1 .
( 4 ) الإنسان : 11 .
( 5 ) نحوه النهاية 5 : 217 ، ولسان العرب 15 : 379 / وفى ، والبحار 16 : 121 .
( 6 ) المؤمنون : 44 .