أو ما يتهيأ للذخيرة ، فيكون كناية عما أشير إليه آنفا .
و ( القصاص ) بكسر القاف : القود ، وقد أقص الأمير من فلان فلانا إذا اقتص له
منه فجرحه مثل جرحه أو قتله قودا ، ومنه القصاص الشرعي على الوجه المفصل
في كتب الفقه ، وأصله من قصصت الشعر - من باب قتل - قصصا وقصا بمعنى
قطعته ، وطائر مقصوص الجناح أي مقطوعه ومفصوله ، والمقص المقراض ،
وقصاص الشعر - بتثليث القاف - منقطع الشعر من الرأس والضم أفصح ، وتقاص
القوم إذا قاص كل واحد منهم صاحبه في حساب أو غيره كأنه قطع منه بقدر حقه .
والقصة - بالكسر - الأمر والشأن والحديث والجمع قصص - بالكسر - ، وقص
عليه الخبر أو الرؤيا قصصا - بالتحريك - أي حدث به وبينه ، وفي حديث الرؤيا :
( لا تقصها إلا على واد ) ( 1 ) .
وقص أثره واقتصه أي اتبعه كأنه يقطع أثره ، والقصاص عن المقتول أخذ
عوضه وبدله من القاتل كأنه يقطعه منه ، أو لأن المقتص يتبع أثر الجاني فيفعل مثل
فعله من الجرح والقتل .
و ( الحقن ) بفتح الحاء : الحفظ ، يقال : حقنت الماء في السقاء حقنا - من باب
قتل - أي حفظته فيه وحبسته ، ومنه قولهم : حقنت دمه خلاف هدرته كأنك جمعته
في صاحبه فلم ترقه ، وحقن الرجل بوله : حبسه وجمعه فهو حاقن ، ومنه الحديث :
( لا يصل أحدكم وهو حاقن ) ( 2 ) أي حابس بوله ، وحقنت المريض إذا أوصلت
الدواء إلى باطنه من مخرجه بالمحقنة - بكسر الميم - والاسم الحقنة - بضم الحاء - .
و ( الدماء ) جمع الدم ، قال في الصحاح : وأصله دمو - بالتحريك - وإنما قالوا :
دمي يدمي لحال الكسرة التي قبل الياء كما قالوا : رضي يرضى وهو من الرضوان ،
قال الشاعر :
فلو أنا على حجر ذبحنا * جرى الدميان بالخبر اليقين
هامش
( 1 ) النهاية 4 : 70 ، ولسان العرب 11 : 191 / قصص ، البحار 61 : 174 .
( 2 ) النهاية 1 : 416 ، لسان العرب 3 : 265 / حقن ، البحار 2 : 60 .