تحذف التاء من الوقاية فيقال : الوقاء ، ومن هذه المادة الأوقية ، وهي واردة في
الأخبار كثيرا مرادا بها أربعون درهما .
قال في الصحاح : وكذلك كان فيما مضى فاما اليوم فيما يتعارفها الناس
ويقدر عليه الأطباء فالأوقية عندهم وزن عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم ( 1 ) .
وهو أستار وثلثا أستار ، والجمع الأواقي مثل أثفية والأثافي ، وإن شئت خففت
الباء في المفرد والجمع أيضا .
وقال بعضهم : أوقية - بضم الأول وتشديد الياء - هي عند العرب أربعون
درهما في تقدير افعولة كالأعجوبة والأحدوثة ، وقيل : سبعة مثاقيل والوقية
- بالضم - أيضا كذلك ، قال المطرزي : وجرى على ألسنة الناس الفتح وهي لغة
حكاها بعضهم ، والتوقي التجنب ، ومنه يتوقون شطوط الأنهار .
وفي حديث علي ( عليه السلام ) : ( توقوا البرد في أوله وتلقوه في آخره ) ( 2 )
وهو في معنى قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( اغتنموا برد الربيع فإنه يعمل
بأبدانكم كما يعمل بأشجاركم ، واجتنبوا برد الخريف فإنه يعمل بأبدانكم كما يعمل
بأشجاركم ) ( 3 ) .
و ( السخط ) بالتحريك ، وبضم أوله وسكون ثانيه : الغضب وهو خلاف الرضا ،
يقال : سخط سخطا - من باب تعب - كغضب لفظا ومعنى فهو ساخط ، يقال : سخطه
وسخط عليه متعديا بنفسه وب ( على ) ، وأسخطه أغضبه فسخط أي غضب ، وإذا
أسند السخط إلى الله تعالى يراد به ما يوجبه السخط من العقوبة كنظائره على ما
مرت إليه الإشارة .
والمراد من السخط هنا الذي جعل بر الوالدين وقاية عنه يحتمل أن يكون
هامش
( 1 ) الصحاح 6 : 2528 / وقى .
( 2 ) نهج البلاغة ، قصار الحكم : 128 ، عنه البحار 62 : 271 ح 68 ، وفي دعوات الراوندي : 75
ح 175 .
( 3 ) البحار 62 : 271 ح 69 .