السلام ويرده ، كما إذا قرأ القرآن أو الحديث على الشيخ يقول : أقرأني فلان أي
حملني على أن أقرأه عليه ، ومنه : ( أقرأه النبي ( صلى الله عليه وآله ) خمس عشر
سجدة ) أي حمله أن يجمع في قراءته ذلك ، وقيل : أقرأه عليك أي أتلوه عليك ،
واقرأه مني السلام أي بلغه سلامي ، ويقرئك السلام أي يبلغك السلام ويتلوه
عليك ( 1 ) .
وقوله تعالى : ( فاقرؤا ما تيسر من القرآن ) ( 2 ) قيل : دلت الآية على وجوب
قراءة شئ من القرآن ، فيصدق دليل هكذا قراءة شئ من القرآن واجب ، ولا
شئ من القرآن في غير الصلاة بواجب ، فيكون الوجوب في الصلاة وهو
المطلوب .
وأورد عليه ان الكبرى ممنوعة ، وسند المنع ان الوجوب إما عيني ولا إشعار
به في الكلام ، أو كفائي فعدمه في غير الصلاة ممنوع ، بل يجب لئلا تندرس
المعجزة .
وأجيب بان المراد الوجوب العيني ، إذ هو الأغلب في التكاليف ، وهو المتبادر
عند الإطلاق ، وقيل : المراد بالقراءة نفس الصلاة تسمية للشيء ببعض أجزائه ،
وعنى به صلاة الليل ثم نسخ بالصلوات الخمس ، وقيل : الأمر في غير الصلاة لكنه
على الاستحباب ، واختلف في أقله ، فقيل : أقله في اليوم والليلة خمسون آية ،
وقيل : مائة ، وقيل : مأتان ، وقيل : ثلث القرآن ، قوله : ( وقرآن الفجر ) ( 3 ) أي ما يقرأ
في صلاة الفجر ، والمراد صلاة الفجر ( 4 ) .
ويقال : أقرأه القرآن فهو مقرئ ، ومنه : ( سنقرئك فلا تنسى ) ( 5 ) ، وأصل الإقراء
هامش
( 1 ) مجمع البحرين / قرأ .
( 2 ) المزمل : 20 .
( 3 ) الاسراء : 78 .
( 4 ) راجع مجمع البحرين / قرأ .
( 5 ) الأعلى : 6 .