جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) ( 1 ) ومن عبد وثنا لا
يكون إماما ( 2 ) .
ومن الطبقة الأخيرة نبينا ( صلى الله عليه وآله ) حيث قال : إني قد يوحى إلي
في المنام ، وقد أسمع صلصلة الجرس ، أو مثل وقوع السلسلة في الطست ، وقد
أرى جبرئيل بصورة دحية الكلبي أو غيره ، وقد رأيته مرة وقد ملأ ما بين المشرق
والمغرب .
وبالجملة النبي أدون مرتبة من الرسول إذ الرسولية أخص من النبوة ، وهي
مستلزمة للفضيلة وعلو الرتبة ، وكل رسول نبي على المشهور دون عكس القضية .
وأصل النبوة عبارة عن اتصال روح القدس بروح إنسان لشدة نورية طينته
وقربه من المبدأ الفياض ، وهو الملك المؤيد المسدد ، وبهذا الاتصال يحصل له
المعصومية عن المعصية ، والخطأ ، والغفلة ، والعثار ، والزلة في الأمور الدنيوية ،
والأخروية ، والعرفية ، والشرعية - الأصولية والفروعية - .
ويطلق على بيان النبي ( صلى الله عليه وآله ) الدعوة ، وعلى ما ظهر بها ومنها
الشريعة ، وإذا أضيفت الشريعة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أطلق عليها القانون
والناموس أيضا ، كما يطلق عليها الطريقة والملة أيضا ، وإذا أضيفت إلى الله تعالى
سميت بالدين فيقال : دين الله للشريعة التي قررها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ،
ويطلق على قبولها الإسلام والإيمان .
والأنبياء على ما ورد في الأخبار مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ، أو بحذف
الأربعة ، والأول هو المشهور ، والمرسلون منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر عدد
أصحاب القائم ( عليه السلام ) ، وعدد أصحاب بدر ، ومنهم أولو العزم الخمسة .
و ( الاختيار ) من الخير وهو خلاف الشر ، ومنه جزاه الله خيرا ، وقوله تعالى :
هامش
( 1 ) البقرة : 124 .
( 2 ) الكافي 1 : 174 ح 1 ، والاختصاص : 22 ، عنه البحار 25 : 206 ح 18 ، .