( واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا ) ( 1 ) قال المفسرون : الاختيار إرادة ما
هو خير ، يقال : خير بين أمرين فاختار أحدهما ، والخيرة - بكسر الخاء - اسم من
الاختيار كالفدية من الافتداء ، والخيرة - بفتح الياء - كذلك كالطيرة من التطير .
ويقال أيضا : محمد ( صلى الله عليه وآله ) خيرة الله من خلقه - بفتح الياء
وسكونه بمعنى المفعول - أي مختاره ، وأسأل الله برحمته خيرة في عافية أي شيئا
مختارا مع عافية العاقبة .
وفي النهاية : يقال خار الله لك أي أعطاك ما هو خير لك ، والخيرة - بسكون
الياء - الاسم منه ، فاما بالفتح فهي الاسم من قولك : اختاره الله ، ومحمد
( صلى الله عليه وآله ) خيرة الله من خلقه ، يقال بالفتح والسكون .
والاستخارة طلب الخيرة في الشيء ، وهي استفعال منه تقول : استخر الله يخر
لك ، ومنه دعاء الاستخارة : ( ( اللهم خر لي ) ) أي اختر لي أصلح الأمرين واجعل لي
الخير فيه ( 2 ) .
والاختيار خلاف الاضطرار خيرا وشرا ، أو هو في الخير واستعماله في الشر
بملاحظة ان اختياره لا يكون إلا بعد فرضه خيرا ولو بحسب الصورة .
و ( الإنتجاب ) من نجب - بالضم - نجابة ، يقال : إنتجبه أي استخلصه ، وأصله
من النجب - بالتحريك - لحاء الشجر ، وبالتسكين مصدر قولك : نجبت الشجرة
أنجبها - من باب قتل وضرب - إذا أخذت قشر ساقها ، فاستعمل منه النجابة
لخلوص الطينة من الرذائل الخلقية ، يقال : فلان نجيب أي فاضل كريم سخي ،
ونجب فلان إذا كان فاضلا نفيسا في نوعه ، فالانتجاب بمعنى الاختيار والاصطفاء
من بين النوع لامتيازه عن سائر أفراده بالفضائل الكاملة .
و ( الإجتبال ) من جبله الله على كذا - من باب قتل - واجتبله أيضا للمبالغة أي
هامش
( 1 ) الأعراف : 155 .
( 2 ) النهاية 2 : 91 / خير .