سوداء ولا بيضاء ، أي كلمة قبيحة ولا حسنة .
والفائدة : الزيادة تحصل للشخص ، وهي اسم فاعل من قولك : فأدت له فائدة
فيدا - من باب باع - إذا حصلت وزادت ، وأفدته مالا : أعطيته ، وأفدت منه مالا :
أخذته بمعنى استفدت ، قيل : وكرهوا أن يقال : أفاد بمعنى استفاد ، وإن كان بعض
العرب يقول :
ناقته ترمل في النقال * مهلك مال ومفيد مال
هذا ولكن الظاهر أن المعنى مهلك مال على صاحبه ومفيد مال له ، فالمفيد هنا
متعد لا لازم بمعنى مستفيد .
والتصوير : إنشاء الصورة أي إحداث الشكل والهيئة ، وتصوير الشيء تمثيله ،
والتصاوير التماثيل ، وفي الخبر : ( ( إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ) ) ( 1 ) .
وهو إما لكون عملها مضاهيا لخلق الله ، أو لأن حفظ الصورة في البيت تشبه
بعبدة الأصنام ، أو المراد من الصورة صورة ما كانوا يعبدون من دون الله ، أو
لاحتمال أداء حفظ الصورة إلى عبادة الصور ، أو لكونه موجبا للاشتغال عن ذكر
الله تعالى ونحو ذلك .
وحديث ( إن الله خلق آدم على صورته ) معروف ، وله توجيهات مشهورة في
مجمع البحرين وأنوار السيد الجزائري ( 2 ) وغيرهما ، وقد استوفينا ما يحتمل في
معناه بما لا مزيد عليه في كتابنا المسمى ب ( ( الأصول المهمة ) ) حتى أنهيناها إلى ما
يقرب من عشرين وجها .
وقد تطلق الصورة ويراد بها الصفة ، كقولهم : صورة الأمر كذا أي صفته ، ومنه
صورة المسألة كذا أي صفتها ، وليس ذلك بمراد هنا ، وتصورت الشيء مثلت
صورته وشكله في الذهن ، والمصور من أسماء الله تعالى ، وهو الذي صور صور
جميع الموجودات ورتبها ، فأعطى كل شئ منها صورة خاصة وهيئة مفردة ، يتميز
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 3 : 453 ح 3974 ، عن درر اللآلي .
( 2 ) مجمع البحرين / صور ، والأنوار النعمانية 1 : 233 .