بقوله ( عليه السلام ) : ( وأمثالهم في القلوب موجودة ) أي حكمهم ومواعظهم
محفوظة عند أهلها ، يعملون بها ويهتدون بمنارها .
ويجوز أن يكون المراد أن صورهم محفوظة في قلوب الناس لأنهم
يذكرونهم أبدا ، ويتصورونهم دائما من جهة تذكرة علومهم وحكمهم ومصنفاتهم
ومؤلفاتهم ، ويؤيدهم مقابلة الأمثال بالأعيان ، وذكر الشيء يوجب تصوره وحفظ
صورته أبدا في القلب والبال .
ذكر الفتى عمره الثاني وحاجته * ما فاته وفضول العيش أشغال
ثم إن في بعض النسخ بدل قولها ( عليها السلام ) ( على ما ألهم ) بما ألهم ، وبدل
( ابتدأها ) أتبعها ، وبدل ( أسداها ) أنشأها ، وبدل ( تمام منن أولاها ) واحسان منن
أولاها ، وبدل ( الجزاء ) المجازاة ، وبدل ( أمدها ) مزيدها ، وبدل ( ندبهم لاستزادتها
بالشكر لاتصالها ) قولها : واستتب الشكر بفضائلها واستخذأ الخلق بإنزالها ، وبدل
( ثنى بالندب ) أمر بالندب ، والاستباب للأمر التهيؤ له ، والاستخذاء التذليل أي ذلل
الخلق بانزال نعمه عليهم ، فجعلهم تحت نعمه مغمورين ، فذلت أعناقهم لها
خاضعين .
* * *
اللمعة البيضاء — صفحة 365
مساهمون: التبريزي الأنصاري
ص٣٦٥