حكم الماضي مستمر إلى الحال ( 1 ) .
ويقال : شهد كذا متعديا بنفسه أيضا إذا علمه ، كما نقل ذلك عن القاموس ( 2 ) في
تفسير ( أشهد أن لا إله إلا الله ) وفي تفسير : ( شهد الله أنه لا إله إلا هو ) ( 3 ) ، ويقال :
شهد له بكذا متعديا بالباء بمعنى أدى عنده من الشهادة ، ويرجع هذا المعنى إلى
معنى أخبر عن يقين حاصل بالحضور أو بالمشاهدة ولهذا يتعدى بالباء ، وفي
النهاية : الشهادة في الأصل الاخبار عما شاهده وعاينه ( 4 ) .
وزاد بعضهم في هذا المعنى وقال : هي الاخبار عن مشاهدة أو ما يقوم مقامه
المشاهدة ، وقد يقال : شهد بكذا بمعنى نقل الخبر به أي أخبر به عن يقين وعلم كما
ذكره في المسالك ( 5 ) ، وهذا أعم من الحاصل بالحضور وبالمعاينة وغيرهما ، وفي
الصحاح : الشهادة خبر قاطع ، منه شهد الرجل على كذا ( 6 ) ، ولا يخفى أن الظاهر في
هذا المعنى أن يقول بكذا .
ويجيء بمعنى أخبر مطلقا ، قال في المجمع ( 7 ) : ومنه قوله تعالى : ( وما شهدنا
إلا بما علمنا ) ( 8 ) ، وبمعنى أعلم وبين أيضا مثل أشهد أن لا إله إلا الله ، وشهد الله أنه
لا إله إلا هو ، وبمعنى حلف كما في الصحاح والمجمع والمصباح ، ومنه قوله تعالى :
( قالوا نشهد إنك لرسول الله ) ( 9 ) الآية ، وأشهد بالله أنه فعل كذا أي أحلف به ،
وبمعنى كتب أو قضى أو قال ، كما قيل بهذه المعاني في آية شهد الله أيضا ، وذكر
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 325 / شهد ، باختلاف .
( 2 ) القاموس المحيط : 373 / الشهادة .
( 3 ) آل عمران : 18 .
( 4 ) النهاية 2 : 514 / شهد .
( 5 ) مسالك الأفهام 2 : 320 / كتاب الشهادات .
( 6 ) الصحاح 2 : 494 / شهد .
( 7 ) مجمع البحرين / شهد .
( 8 ) يوسف : 81 .
( 9 ) المنافقون : 1 .