( عليه السلام ) في قصة ذي القرنين : ( وفيكم مثله ) ( 1 ) أي شبهه ونظيره ، وهو
بفتحتين بمعنى الصفة مثل ( ضرب الله مثلا ) ( 2 ) أي صفة بمعنى بين ، و ( لله المثل
الأعلى ) ( 3 ) أي الوصف الأعلى ، و ( مثل الجنة التي وعد المتقون ) ( 4 ) أي صفتها .
وبمعنى الصورة مثل قوله تعالى : ( مثل الحياة الدنيا ) ( 5 ) وبمعنى العبرة العجيبة
أيضا تشبيها بالمثل السائر ، وهو ما شبه مضربه بمورده وكأنه صفته أو صورته ،
وهو المسمى بالاستعارة التمثيلية ، ومنه قوله تعالى : ( وجعلناه مثلا لبني
إسرائيل ) ( 6 ) و ( فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين ) ( 7 ) .
وبمعنى المثل أيضا كالمثيل بمعنى الشبه والنظير ، يقال : هو مثله أي شبيهه ،
وبمعنى الدليل والحجة يقال : أقام له مثلا أي حجة ودليلا ، وبمعنى الحديث يقال :
بسط له مثلا أي حديثا ، وقيل : المثل والمثل كلاهما بمعنى واحد ، وقيل : إذا اجتمعا
افترقا وإذا افترقا اجتمعا ، ويجمع كلاهما على الأمثال ، مثل جمل وأجمال ، وحمل
وأحمال ، وأما الأمثلة فهي جمع مثال كألبسة ولباس .
وفي حديث كميل بن زياد عن علي ( عليه السلام ) : يا كميل مات خزان
الأموال والعلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة ، وأمثالهم في القلوب
موجودة ( 8 ) .
قال بعض الشارحين : الأمثال جمع مثل - بالتحريك - وهو في الأصل بمعنى
النظير ، ثم استعمل في القول السائر الممثل الذي له شأن وغرابة ، وهذا هو المراد
هامش
( 1 ) الإحتجاج 1 : 545 ح 132 ، عنه البحار 12 : 180 ح 6 ، وتفسير العياشي 2 : 339 ح 71 .
( 2 ) النحل : 75 .
( 3 ) النحل : 60 .
( 4 ) الرعد : 35 .
( 5 ) يونس : 24 .
( 6 ) الزخرف : 59 .
( 7 ) الزخرف : 56 .
( 8 ) نهج البلاغة ، قصار الحكم : 147 .