وسرداب - بكسر السين - معرب السرداب - بفتحها - وهو البناء تحت
الأرض سمي به لتبريده الماء ، ونقل ضبط الجلباب كسنمار أيضا ، فيكون كسر
الجيم واللام وتشديد الباء صحيحا أيضا .
والاشتمال بالشيء جعله شاملا ومحيطا لنفسه ، والاشتمال على الشيء
بالعكس أي الإحاطة به ، والمراد انها ( عليها السلام ) غطت رأسها وصدرها أولا
بالمقنعة ، ثم لبست ملحفة تغطي جميع بدنها ، فالتفت بها ، وهذا كناية عن غاية
التستر وهي عادة النساء الخفرات ( 1 ) إذا أردن الخروج من الدار إلى الخارج
تحفظا عن الأجانبة .
و ( اللمة ) - بضم اللام وتخفيف الميم - الجماعة ، قال في النهاية : في حديث
فاطمة ( عليها السلام ) انها خرجت في لمة من نسائها ، تتوطأ ذيلها إلى أبي بكر
فعاتبته ، أي في جماعة من نسائها ، قيل : هي ما بين الثلاثة إلى العشرة ، وقيل : اللمة
المثل في السن والترب .
وقال الجوهري : الهاء عوض من الهمزة الذاهبة من وسطه ( 2 ) ، وهو مما أخذت
عينه ك ( مذ ) و ( سه ) ، قالوا : أصلها منذ وسته ، وقد يؤخذ لام سته فيقال : ست أو
إست ، بتعويض الهمزة المكسورة عن المحذوف .
قال : وأصل لمة فعل من الملاءمة وهي الموافقة ، ومنه حديث عمر : إن شابة
زوجت شيخا فقتلته ، فقال عمر : أيها الناس لينكح الرجل لمته من النساء ، ولتنكح
المرأة لمتها من الرجال أي شكله وتربه .
ومنه حديث علي ( عليه السلام ) : ألا وان معاوية قاد لمة من الغواة أي
جماعة ، ومنه الحديث : لا تسافروا حتى تصيبوا لمة أي رفقة ، إنتهى ( 3 ) .
والهاء التي جيء بها عوضا اما تاء التأنيث ، سميت هاء باعتبار حال الوقف ،
هامش
( 1 ) الخفر - بالتحريك - شدة الحياء / لسان العرب .
( 2 ) الصحاح 5 : 2026 .
( 3 ) النهاية 4 : 273 / لمة .