بالتراب ونحوه ، ولذا فسر قوله تعالى فطهر بمعنى فقصر ، ثم صار تطويل الذيول
كناية عن مطلق التبختر .
وفي نسخة كشف الغمة : ( ( تجر أدراعها ) ) ( 1 ) ودرع المرأة قميصها والجمع
أدراع ، وهو مذكر مأخوذ من درع الحديدة وهي مؤنثة في الأكثر ، وجر الأدراع
كناية عن كون أذيال قميصها طويلة ملاصقة للأرض مرادا به جرها على الأرض ،
فيرجع إلى معنى تطأ ذيولها .
و ( الخرم ) - بضم الخاء المعجمة ، وسكون الراء المهملة - الترك والنقص والعدول .
و ( المشية ) - بكسر الميم - الاسم من مشى يمشي مشيا ، وبالفتح مصدر مثل
مشى ومشية كرحم ورحمة ، أي لم ينقص مشيها من مشي رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) شيئا كأنه هو بعينه تميل من جانب إلى جانب ، وفي الأخبار :
إن فاطمة ( عليها السلام ) كانت أشبه الناس برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خلقا
وخلقا ، وقولا وفعلا ، وسكونا وحركة ( 2 ) .
قال في النهاية : فيه ما خرمت من صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - من
باب ضرب - أي ما تركت ، ومنه الحديث ( ( لم أخرم منه حرفا ) ) أي لم أدع ( 3 ) .
وأصل الخرم القطع والشق ، وهو يستلزم النقص وترك شئ من المقطوع
والعدول عن الحالة الأصلية ، فاستعمل في هذه المعاني للمناسبة .
والدخول في الشيء الحركة إلى داخله مع الانتهاء إليه ، كما في نحو دخلت
في المسجد لدلالة الفاء على الظرفية ، واما الدخول على الشيء فهو الحركة إليه بلا
دخول في جوفه ، لكن إذا كان المفعول أي ذلك الشيء في داخل شئ آخر كالدار
والبيت مثلا ، وأما الحركة إلى الشيء الذي هو في فضاء خارج فلا يقال حينئذ
دخلت عليه ، بل يقال وردت عليه إلا أن يشبه بالمدخول عليه في الدار مثلا ،
هامش
( 1 ) كشف الغمة 2 : 109 .
( 2 ) راجع إحقاق الحق 10 : 251 - 255 .
( 3 ) النهاية 2 : 27 / خرم .