للخدمة سماها فضة ( 1 ) .
وورد أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صار يوما بعد الفجر إلى بيت فاطمة
( عليها السلام ) وهو محزون ، فأبصر عليا ( عليه السلام ) نائما بين يدي الباب على
الدقعاء ( 2 ) والتراب ، فجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول : قم فداك أبي وأمي يا
أبا تراب ، فأخذ بيده ودخلا منزل فاطمة ( عليها السلام ) ، ثم خرج
( صلى الله عليه وآله ) مستبشرا ضاحكا يقول : أصلحت بين اثنين أحب أهل
الأرض إلى أهل السماء ( 3 ) .
وفي رواية أخرى أنه كان بين علي وفاطمة كلام ، فدخل رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) والقي له مثال ، فاضطجع فجاءت فاطمة ( عليها السلام )
واضطجعت من جانب وعلي ( عليه السلام ) من جانب ، فأخذ بيد علي ووضعها
على سرته ، ثم أخذ بيد فاطمة فوضعها أيضا كذلك ، فلم يزل كذلك حتى أصلح
بينهما ، ثم خرج مستبشرا فقال ما مر من الكلام ( 4 ) ، ولا يخفى أن نحو هذه الأخبار
مؤولة بما يرجع إلى ضرب من المصلحة .
وروي أنه أهديت لجعفر في بلاد الحبشة حين هاجر إليها مع المؤمنين جارية
قيمتها أربعة آلاف درهم ، فلما قدم المدينة أهداها لعلي ( عليه السلام ) تخدمه ،
فدخلت فاطمة يوما ورأت رأس علي في حجر الجارية ، فقالت : يا أبا الحسن
فعلتها ؟ فقال : لا والله يا بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فما تريدين ؟ قالت :
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 3 : 341 ، عنه البحار 43 : 85 ح 8 ، وتفسير كنز الدقائق 7 : 395 .
( 2 ) الدقعاء : عامة التراب ، وقيل : التراب الدقيق على وجه الأرض / لسان العرب .
( 3 ) علل الشرائع : 155 ح 1 ، عنه البحار 43 : 146 ح 1 ، والعوالم 11 : 491 ح 1 ، كشف الغمة 2 : 95 ، قال
الصدوق ( رحمه الله ) : ليس هذا الخبر عندي بمعتمد ، ولا هو لي بمعتقد في هذه العلة ، لأن عليا وفاطمة
( عليهما السلام ) ما كانا ليقع بينهما كلام يحتاج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الإصلاح بينهما ،
لأنه ( عليه السلام ) سيد الوصيين وهي سيدة نساء العالمين ، مقتديان بنبي الله ( صلى الله عليه وآله ) في
حسن الخلق . [ راجع البحار 43 : 147 ] .
( 4 ) علل الشرائع : 156 ح 2 ، عنه البحار 43 : 146 ح 2 ، والعوالم 11 : 491 ح 2 .